ينطبق مثل "اعطني عمرا وأركبني طائرة خاصة" على راكب أمريكي كان مسافرا على متن طائرة خاصة، واكتشف أن الطيار فقد الوعي، ولكنه استطاع الهبوط بالطائرة بدون أية خبرة بمساعدة مراقب الحركة الجوية.
وذكر ت صحيفة ديلي ميل، أن الراكب الذي لم يذكر اسمه كان متوجهاً إلى منزله لرؤية زوجته الحامل، وركب طائرة "سيسنا 208" أقلعت من مطار في جزر الباهاما، متوجها إلى فلوريدا بعد ظهر أمس الثلاثاء عندما بدأت الدراما.
مطار في جزر الباهاما
وفوجئ مراقب الحركة الجوية في فورت بيرس، بصوت يخاطبه: "لدي موقف خطير هنا، الطيار فاقد الوعي، وأنا ليس لدي أيه فكرة عن كيفية الطيران، أستطيع أن أرى ساحل فلوريدا أمامي".
وقال خبير طيران أنه ليس مستغربا أن تطير الطائرات الصغيرة مثل سيسنا 208 بطيار واحد فقط، ولاسيما عندما تكون الرحلات خاصة.
وأكد متحدث باسم إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، أنهم يحققون في الحادث، مشيراً إلى أن الطيار عانى من "مشكلة طبية محتملة" رغم أنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل عن حالته.
وعندما اتصل الراكب بمراقب الحركة الجوية، قال له إنه سيحاول تحديد موقع الطائرة وطلب منه تتبع الساحل سواء باتجاه الشمال أو الجنوب، ومن حسن الحظ أن الراكب ظل هادئاً بشكل ملحوظ، منتظراً من المراقب أن يدله على ما يجب أن يقوم به.
إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية
وقال مصدر، إن المراقب الجوي الذي يعمل في بالم بيتش كان مدرب طيران معتمد، ولديه خبرة في العمل مع طائرات سيسنا، وبالفعل استطاع المراقب روبرت مورغان أن يطبع مخططاً لقمرة القيادة، استخدمه لتوجيه الراكب خلال خطوات الطيران والهبوط بالطائرة.
واستحضر مورجان كل خبراته كمراقب للحركة الجوية لمدة 20 عاما إلى جانب خبراته كمدرب طيران معتمد من إدارة الطيران الفيدرالية مع خبرة 1200 ساعة طيران.

وقال المراقب أن أهم ما حرص عليه أن يبقي الراكب هادئاً، ويوجهه إلى المدرج، ويخبره كيف يقلل من قوة الطائرة حتى يتمكن من النزول إلى الأرض، وبعد ذلك إيقافها.
وقال مورغان إنه بمجرد هبوط الطائرة ركض لمقابلة الراكب، وعانقه على المدرج.
ورغم أن الهبوط كان متذبذبًا بعض الشيء، ولكنه في النهاية حدث بأمان وبطريقة ناجحة وفقًا لمراقب الحركة الجوية، الذي اندهش بوضوح من قدرة الراكب على الاستقرار في الطائرة على المدرج دون أي خبرة سابقة على الإطلاق.
وأكد المراقب أن الشيء المذهل ليس فقط التحليق بالطائرة، بل الاقتراب من الأرض والهبوط، من دون أية فكرة عن قيادة الطائرات.

وقال إنه كان محظوظاً لأن الوقت كان نهاراً، ولم يكن هناك ضباب فاستطاع الراكب أن يتبين تفاصيل عجلة القيادة، والمفاتيح في قمرة الطائرة.
وتم نقل الطيار الفاقد للوعي إلى المستشفى بسرعة، وحتى الآن لم يتضح سبب فقدانه للوعي.