خاص خبراء يكشفون حقيقة ما بشر به أردوغان بشأن انفراجة قطاع الإسكان

أكد الخبير الاقتصادي أوغوز دمير دمير، أن ما بشر به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شعبه، بتحقيق انفراجة كبرى في قطاع الإسكان ما هو إلا فخ سيقع فيه المواطنون، فالأسعار سترتفع أكثر فأكثر .

وكان أردوغان وبعد اجتماع لحكومته أمس الإثنين قد اعترف بأن هناك تباطؤًا في بناء المساكن فضلا عن حدوث زيادات هائلة في أسعارها، وأعلن أنه اتخذ سلسلة من الإجراءات ضد التقلبات في هذا القطاع الحيوي وأنه سيتم تطبيق 3 حزم بخصوص عمليات تمويل الإسكان وذلك تسهيلا على المواطنين.

من جانبهم قال الخبراء، إن الشروط التي تم الكشف عنها مجحفة ومبالغ فيها، حيث قال أوز دمير: إنهم "يلحقون ضررًا كبيرًا بالمجتمع"، وتابعوا: "الحزمة التي وصفت بأنها بشرى عظيمة لم تكن منطقية بالنسبة للفئات ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وأنه تم إعدادها فقط للمواطنين ذوي الدخل المرتفع الذين لديهم أسعار صرف عملات أجنبية، كما أنها ستصب في صالح القائمين على صناعة البناء والتشييد المقربون من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبحسب ما ذكرته جولبان ديكمان لصحيفة جمهوريت اليوم نقلا عن أوغوز دمير، فإن "الأخبار السارة" التي أشار إليها أردوغان لن تفعل شيئًا اللهم زيادة السوء سوءا، وأن ما صرح به جاء فقط لأن حكومته لم تتمكن من إيجاد حلول للمشاكل التي تسبب فيها التضخم ومعدلاته المرتفعة غير المسبوقة.

وأشار دمير، إلى أن المواطنين ذوي الدخل المنخفض والذين أنهكهم التضخم وغلاء المعيشة يواجهون صعوبة في دفع الإيجارات وأن خطوة الحكومة هذه ستضيف المزيد من الصعوبات التي يواجهونها، فظروف السوق وتراجع القوة الشرائية ومعها تقلص مداخيلهم ورواتبهم، لا تسمح للأشخاص بامتلاك منزلا بسهولة، إضافة إلى ذلك هو أن المواطنين لا يستطيعون سداد القروض بهذا القدر من الفائدة، وبالتالي فمن يملك المال يمكنه امتلاك ليس منزل واحدا بل منازل ، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة أسعار المساكن وإيجاراتها بشكل أكبر.

واختتم تصريحاته قائلا إن الحكومة تفتقر إلى أي مهارات اقتصادية وتعاني من محدودية المعلومات فلا زالت تعيش في أفكار الماضي البالية، لقد انتهت ووصلت قدرتها على إنتاج رؤي وحلول حول الاقتصاد إلى طريق مسدود.