في الوقت الذي تحاول فيه كوبا إنعاش قطاع السياحة في ظل خسائر متراكمة بسبب جائحة كورونا، نثر انفجار فندق ساراتوجا بالعاصمة هافانا شظاياه على القطاع.
وتحول الفندق الواقع على مقربة من الكابيتول، مقر الجمعية الوطنية، من معالم هافانا القديمة بواجهته الخضراء المميّزة إلى مجرد هيكل، بعدما دمر الانفجار طبقاته الأربع الأولى.
ورغم تداول معلومات باعتبار الانفجار ناجم عن عمل إرهابي، لكن الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، قال إن الأمر ليس حادثًا إرهابيًا.
وصرح الرئيس الذي وصل إلى الموقع بعيد الانفجار «لم يكن الأمر ناجمًا عن قنبلة ولا عن اعتداء، إنه حادث مؤسف»، ساعيا بذلك إلى التصدي للشائعات التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي واسترجعت الاعتداءات بالقنابل التي استهدفت عدة فنادق في التسعينات ودبرها منفيون كوبيون.
وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل في تغريدة، قائلا: «ما حدث مؤسف للغاية، الدمار وخصوصا الخسائر في الأرواح وكذلك الجرحى، لكن مرة أخرى أريد أن أشير إلى سرعة تحرك السكان والمؤسسات».
وأضاف أن «التضامن هو الذي ساد»، في وقت هرع العديد من الكوبيين الجمعة للتبرع بالدم لمساعدة الجرحى.
وأفاد التلفزيون أنه جرى إجلاء سكان المنازل المجاورة المتضررة جراء الانفجار إلى مراكز إيواء من باب الحيطة. وكان فندق ساراتوجا الذي يخضع لأعمال ترميم مغلقا منذ عامين أمام السياح بسبب وباء كوفيد-19.
ويعتبر فندق ساراتوجا أحد أفضل فنادق المشاهير في العالم، حيث استضاف مؤخرا ميك جاغر وبيونسيه ومادونا.
وتواصل فرق الإسعاف الكوبية، عمليات البحث عن ناجين بين أنقاض الفندق، بعد الانفجار الذي دمر قسما منه موقعًا نحو 35 قتيلا، وفق أحدث حصيلة.
وبعد إزالة قسم كبير من الحطام في المنطقة المحيطة بالفندق، تتركز عمليات البحث الآن داخل المبنى، ولا سيما ردهة الدخول والطابقين الخامس والسادس، على ما أفاد صحفي في وكالة «فرانس برس».
وتحاول فرق الإنقاذ مستعينة بكلاب بوليسية ومزودة بأجهزة لرصد ناجين، الوصول إلى الطابق تحت الأرضي من حيث وجهت امرأة نداء استغاثة بعد ظهر الجمعة.
وأقيم المبنى على الطراز النيوكلاسيكي عام 1880 كمركز متاجر بالأساس قبل أن يتحول إلى فندق عام 1933، وفي 2005 جرى تجديده ليصبح فندقا فخما مصنفا خمس نجوم يحتوي على 96 غرفة ومطعمين وحوض سباحة على سطحه.
تشير المعلومات الأولية إلى أن الانفجار نجم عن تسرب غاز خلال عملية إمداد بواسطة شاحنة صهريج.
وانخفض عدد السياح في الجزيرة من 4.3 ملايين شخص في العام 2019 إلى 356 ألفا في العام 2021.
كذلك تراجعت المداخيل السياحية من 2.2 مليار دولار في العام 2019 (ثاني أكبر مصدر للدخل في البلاد بعد الخدمات الطبية التي يتم توفيرها للأجانب) إلى 559 مليون دولار في العام 2021.
عبرت دولة الإمارات عن تعازيها الصادقة وتضامنها مع جمهورية كوبا الصديقة في ضحايا الانفجار.
وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، عن خالص تعازيها ومواساتها إلى حكومة كوبا وشعبها الصديق وإلى أهالي وذوي الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.