بيعت لوحة لوجه النجمة الأمريكية الراحلة مارلين مونرو، والتي رسمها أيقونة موسيقى البوب آندي وارهول في ستينيات القرن الماضي في مزاد، وذلك مقابل 195 مليون دولار، وهو رقم قياسي لعمل لفنان أمريكي يباع في مزاد.
وتأتي اللوحة المسماة «شوت سيج بلو مارلين» ضمن سلسلة من الصور الشخصية التي رسمها وارهول للممثلة في أعقاب وفاتها عام 1962.
وبيعت اللوحة في مزاد لدار كريستيز في نيويورك يوم الإثنين، وبلغت القيمة التقديرية للوحة قبل البيع نحو 200 مليون دولار.
لوحة لوجه مارلين مونرو رسمها آندي وارهول
وكسرت عملية البيع الرقم القياسي السابق لعمل فني أمريكي يعرض في مزاد، حيث بيعت عام 2017 لوحة لجان ميشيل باسكيات تعود لعام 1982 مقابل 110.5 مليون دولار.
وتعد اللوحة التي تحاكي وجه مونرو عام 1964، بشعر أصفر لامع ووجه وردي وظل عين أزرق فاتح، واحدة من خمس لوحات رسمها وارهول لمونرو.
وكانت هذه اللوحة مملوكة لمؤسسة توماس ودوريس أمان في زوريخ.
واعتمد وارهول في رسم اللوحة على صورة ترويجية لمونرو من فيلم "نياجرا" عام 1953.
لوحة لوجه مارلين مونرو رسمها آندي وارهول
ويشير عنوانها إلى حادثة أطلقت فيها امرأة النار من مسدس على مجموعة من أربع صور لمارلين في أستوديو وارهول، على الرغم من أن هذه اللوحة لم تصبها رصاصة.
وكانت مونرو واحدة من بين أبرز نجوم هوليوود قبل أن تلقى حتفها بجرعة زائدة من المخدرات في منزلها في لوس انجليس يوم الرابع من أغسطس عام 1962. وتوفي وارهول عام 1987.
وتعود ملكية اللوحة الشهيرة لمؤسسة توماس ودوريس أمان في مدينة زيوريخ السويسرية. وستخصص المؤسسة عائدات هذا العمل الفني عن الممثلة الأمريكية الشهيرة «1926-1962» التي قضت بطريقة مأسوية «لتحسين حياة الأطفال في كل أنحاء العالم من خلال برامج الصحة والتعليم»، وفقاً لكريستيز.
وأوضحت «كريستيز» أن تخصيص ريع هذه اللوحة بالكامل لأغراض خيرية سيجعل بيعها يحقق الحصيلة «الأعلى بين المزادات الخيرية منذ ذلك الذي أقيم عام 2018 على مجموعة بيغي وديفيد روكفلر».
وأعلن أنه ستعود جميع عائدات البيع للمؤسسة التي تكرس جهودها لتحسين حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم.
واعتبر رئيس مؤسسة أمان جورج فراي أن «رسم مارلين لأندي وارهول الذي تفوق شهرته بالتأكيد الصورة الأصلية المأخوذة من فيلم هنري هاثاوي (نياغارا)، يشهد على قوته البصرية التي لم تنقص في الألفية الجديدة».
ولاحظ أن هذا الرسم «يفصل الشخص عن النجمة». وتابع: «مارلين المرأة لم تعد موجودة، تم نسيان الظروف الرهيبة لحياتها وموتها. كل ما تبقى هو تلك الابتسامة الغامضة التي تقربها من ابتسامة أخرى غامضة لامرأة مميزة هي الموناليزا» لليوناردو دافنشي.
ولم تكن سوق المزادات الفنية في نيويورك يوماً أفضل وضعاً مما هي عليه في الوقت الراهن، رغم الجائحة التي عصفت بالمدينة عام 2020 وأثرت على كل الأنشطة فيها.
وسجلت هذه السوق أرقاماً قياسية بفضل المشترين الآسيويين الأثرياء والشباب المتزايدين.
وأقامت سوذبيز مزاداً في الخريف الفائت لبيع مجموعة ماكلو الناتجة عن طلاق قطب العقارات في نيويورك هاري ماكلو وزوجته ليندا في عام 2018، مقابل نحو 600 مليون دولار.
وأظهر تصنيف وضعته وكالة فرانس برس أن الرقم القياسي المطلق - كل الفترات مجتمعة - لبيع عمل فني في مزاد علني هو للوحة «سالفاتور موندي» لدافنشي التي بيعت في نوفمبر 2017 مقابل 450,3 مليون دولار في مزاد لكريستيز في نيويورك.
أما بالنسبة إلى أعمال القرن العشرين، فبيعت في مزادين لكريستيز لوحة «نساء الجزائر» لبابلو بيكاسو في مقابل 179,4 مليون دولار في مايو، فيما بلغ سعر لوحة «النائمة العارية» لأميديو موديلياني 170,4 مليون دولار في نوفمبر 2015.
لوحة لوجه مارلين مونرو رسمها آندي وارهول
مارلين مونرو
مارلين مونرو