حالة من الذعر يعيشها العالم عقب إعلان رصد أول إصابة بفيروس جدري القرود في إنجلترا وهو مرض نادر ويشكل خطورة على صحة الإنسان، والتي أعلنت عنها وكالة الأمن الصحي البريطانية السبت.
وأشارت الوكالة، في بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية، إلى أن المريض كان مؤخرا في زيارة إلى نيجيريا، حيث يُعتقد أنه أصيب بالعدوى، قبل العودة إلى بريطانيا.
وأضافت الوكالة أن المريض يتلقى العناية الطبية اللازمة في وحدة الأمراض المعدية بمؤسسة "جاي أند سانت توماس" التابعة للهيئة الوطنية للصحة البريطانية في لندن.
ويرصد موقع “سيفن إي نيوز” المعلومات حول مرض جدري القرود:
يعد جدري النسناس مرض معدٍ ناتج عن فيروس حيوان النسناس (وهو من فصيلة القرود)، حيث تظهر أعراض الجدري بدءا من الشعور بحمّى, ألم بالرأس ويتبعه ألم عضلي ومن ثم تورم بالعقد اللمفاوية؛ ما يؤدي إلى الشعور بالتعب، وظهور طفح جلدي على شكل بثور مكسوة بقشرة خارجية، ويستغرق وقت التعرض للفيروس منذ وقت ظهور الأعراض حوالي عشرة أيام وعادة ما تستمر الأعراض من إسبوعين إلى خمسة أسابيع.
وتُعرف منظمة الصحة العالمية جدري القرود على أنه "مرض نادر يحدث أساسا في المناطق النائية من وسط إفريقيا وغربها بالقرب من الغابات الاستوائية الماطرة".
يمكن أن ينتشر جدري النسناس من خلال اصطياد الطرائد (حيوانات الأدغال) أو التعرض لعض أو خدش من تلك الحيوانات وانتقال سوائل الجسم من الكائنات الملوثة أو النافقة أو من خلال التواصل مع شخص مصاب عن قرب؛ إذ غالباً ما يعتقد أن الفيروس ينتشر بين بعض القوارض في إفريقيا, ويمكن تأكيد تشخيص الإصابة بالفيروس عن طريق فحص الحمض النووي للمنطقة المتعرضة للجرح والذي يمكن أن تكون نتائجه مشابهة لمرض جدري الماء.
ويرتفع خطر الوفاة لدى المصابين بالفيروس إلى 10% حيث يحدث هذه المرض بشكل خاص في وسط وغرب افريقيا، إذ تم اكتشافه لأول مرة في عام 1958 ، وفي عام 1970 تم العثور على الحالات الأولى عند البشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي عام 2003، عند انتشار الفيروس في الولايات المتحدة، قام فريق من الباحثين بتتبع مصدر العدوى للفيروس ووجدوا أن الأمر بدأ تحديداً من متجر لبيع الحيوانات الأليفة يقوم ببيع القوارض الغامبية المستوردة.
من الممكن أن ينتقل الفيروس من الحيوانات إلى الإنسان أو من شخص إلى آخر . بينما تحدث العدوى من الحيوان إلى الإنسان عن طريق لدغة حيوانية أو عن طريق التلامس المباشر لسوائل جسم حيوان مصاب، فإن انتقال العدوى من شخص لآخر يكون عن طريق الجهاز التنفسي أو لمس سوائل جسم إنسان مصاب . تشتمل العوامل الخطرة المؤدية لانتشار المرض على مشاركة الشخص المصاب غرفة نومه، واستخدام أدواته الشخصية. لكن تزداد نسبة خطر العدوى عند انتقال الفيروس إلى الغشاء المخاطي للفم ، وتحتاج فترة الحضانة من 10-14يوما , وتشمل الاعراض البادرية على تورم العقد اللمفاوية وألم عضلي وآلام بالرأس وحمّى ,قبل ظهور الطفح الجلدي.
يفترض أن التطعيم ضد الجدري يوفر حماية ضد عدوى مرض جدري القرود البشرية، باعتبارها فيروسات وثيقة الصلة ببعضها ويحمي المطعوم الحيوانات من تحدي جدري القرود التجريبي الفتاك.
لم يتم إثبات هذا بشكل قاطع على البشر لأنه تم توقيف التطعيم الروتيني ضد الجدري بعد القضاء الواضح على الجدري بسبب اهتمامات تتعلق بسلامة المطعوم .
صدر أن لقاح الجدري يحد من خطر الإصابة بجدري القرود بين أشخاص تم تطعيمهم من قبل في أفريقيا، انخفاض المناعة ضد فيروسات الجدري في الجماعات المعرضة للإصابة هو عامل في انتشار جدري القرود.