خاص خبراء يوضحون أهمية ممارسة الرياضة وآثارها على التحصيل الدراسي

هل انتشار صالات اللياقة البدنية عامل إيجابي أم سلبي؟

لا شك بأن ممارسة الرياضة، بشكل يومي، ومنتظم، تنعكس بشكل إيجابي، على ممارسيها، ما يزيد من الطاقة الإيجابية، والإنتاجية، للفرد في حياته اليومية، وينعكس ذلك، على تقدم المجتمع ككل.

صحيفة «الديلي ميل» البريطانية، أفادت مسبقا، بأن النشاط البدني، يساعد على تحسن التحصيل الدراسي، لدى التلاميذ، فالخروج إلى الملاعب الخضراء، بين أوقات الدراسة، يعزز من طاقتهم الإيجابية، ويساعد على تنشيط الذاكرة وتعلم المزيد.

ونشرت الصحيفة ذاتها، دراسة، شملت أكثر من 10 آلاف طفلا، تتراوح أعمارهم بين، 4 أعوام، و13 عاما، وتأثير الأنشطة البدنية التي قاموا بممارستها، على الأداء الدراسي.

ووجد الباحثون، أن معدل التركيز، قد زاد، للطلاب الذين يمارسون الأنشطة البدنية بشكل يومي، مقارنة بالتلاميذ، الذين لا يمارسون الرياضة مطلقا، فقد لوحظ ارتفاع نسبة ذكاء الطلاب الذي يمارسون الرياضة، مع قوة التركيز والفهم في أثناء الدراسة.

ويقول الباحثون، أن الرياضة، تساعد على زيادة تدفق الدم والأكسجين اللازم إلى المخ والقلب، ما يزيد من قدرة الطالب على التفكير، وتحسين المزاج، والحد من التوتر والقلق.

انتشار صالات اللياقة البدنية في مصر

انتشرت في الآونة الأخيرة، صالات اللياقة البدنية، في مصر، بشكل كبير، بل أصبحت صالات «الجيم»، متاحة أيضا للسيدات، لممارسة الرياضة في أي وقت، مقابل اشتراك مادي، يحدد قيمته، وفقا لمدة الاشتراك التي تبدأ بشهر إلى سنة كاملة.

وسمحت صالات اللياقة البدنية، أيضا للشباب الصغير، بأن يتدرب، من عمر يبدأ من 10 سنوات حتى 16 سنة، ولكن تحت إشراف مدرب خاص، تفاديا، لحدوث أي إصابة، تنتج، عن عدم الدراية بالأجهزة الرياضية، وكيفية استخدامها، بالشكل الصحيح.

ولكن هل انتشار صالات اللياقة البدنية عامل إيجابي أم سلبي؟

لا شك، بأن صالات «الجيم» المنتشرة في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية، والوطن العربي، تهدف في المقام الأول، إلى الاستفادة من الربح المادي، بالتعاقد مع فريق من المسوقين، الذين لديهم خبرة في إقناع المواطن العادي بالاشتراك في «الجيم» للاستفادة المادية في المقام الأول، حيث مخصص لكل مسوق، مجموعة من المهام، يجازى عليها، إذا تم إنجازها، منها، التعاقد مع أكبر عدد من المواطنين للاشتراك.

ورفض «عبادة» أحد مدربي صالات اللياقة البدنية، الموجودة في محافظ الجيزة، هذا الاتهام، قائلا لموقع «سفن إي نيوز»: «الهدف من صالة الجيم، ليس الكسب المادي فقط، بل إعداد بطل حقيقي، ينافس في البطولات العالمية، فالكسب المادي جزء من المنظومة الكاملة».

وأضاف: «لدينا العديد من الأنشطة، مثل الألعاب القتالية من سن 4 سنوات للأطفال والشباب، لدينا مدربين متخصصين في لعبتي الكاراتيه والتايكوندو، كذلك لدينا سرح كبير به، أجهزة حديثة للياقة البدنية، مناسبة لجميع الأعمار، وتحت إشراف أكفأ المدربين المتخصصين في اللياقة البدنية».

وفي السياق ذاته، قال «نور» مدير أحد صالات اللياقة البدنية في مصر، إنه لا يوجد عمر محدد لممارسة الرياضة، فجميع الأعمار لدينا، بداية من 10 سنوات حتى 65 عاما، فالرياضة والركض متاح للجميع، ولكن تختلف نوعية الأجهزة المستخدمة والوقت المستغرق، من شخص إلى أخر، حسب كفاءته الصحية.

الجانب الصحي من ممارسة الرياضة

ومن هنا، تطرقنا إلى الحديث عن تأثير ممارسة الرياضة، على الجانب الصحي، وهل يستطيع من لديه مشاكل صحية، أن يمارس الرياضة.

وأجاب عن هذا السؤال، الدكتور محمد رشدي، أحد أبرز أطباء القلب في مصر، في تصريح إلى «سفن إي نيوز»: «لابد قبل ممارسة الرياضة، من عمل فحصوات على القلب، وعمل رسم قلب، لتحديد، إذا كان القلب سليم أم لا، وما نسبة الدهون التي تعيق حركة تدفق الدم إلى القلب بشكل طبيعي».

وتابع: «أنصح كل المرضى لديّ، بممارسة الرياضة، والقضاء على الدهون الثلاثية الضارة، التي تعيق عمل القلب بشكل طبيعي، ولكن من لديه مشاكل بالقلب، أنصحه بممارسة الرياضة تحت إشرافي وبتعليمات خاصة، تجنبا لحدوث هبوط مفاجئ أو ما شابه».

فائدة ممارسة الرياضة للطلاب في سن المراهقة

ويعد سن المراهقة، هو السن الأخطر لدى الشباب والبنات، حيث يواجه الجنسين، العديد من الاضطرابات النفسية، نتيجة لتغير شكل الجسد، والهرمونات لدى الجنسين، التي قد تؤثر في تعكير الحالة المزاجية.

كما تظهر علامات الرجولة والأنوثة على الجنسين، نتيجة لانتهاء مرحلة الطفولة والانتقال إلى مرحلة البلوغ.

وهنا يأتي دور البيت والمدرسة، في تعزيز الثقة، لدي التلاميذ، فدور البيت هو تقديم النصح والإرشاد إلى الطريق الصحيح، ودور المدرسة، هو الاحتواء والتوجيه بشكل مستمر، لتجنب أفعال المراهقة.

ممارسة الرياضة، تشكل القدر الأكبر، من عوامل التغلب على هذه المرحلة الصعبة، التي يمر بها الشباب، فنجد أن المدارس التعليمية، تخصص وقت من اليوم للنشاط الرياضي، يصل من نصف ساعة إلى دقيقة يومية، يمارس فيها التلاميذ، الأنشطة المختلفة، من لياقة بدنية، كرة قدم، كرة سلة، جمباز، وغيرها من الألعاب، التي تعيد النشاط والحيوية للطلاب، خلال اليوم الدراسي.

كما تهتم الإدارات التعليمية، بعمل مسابقات بين المدارس المختلفة، على مستوى المحافظة، والمحافظات الأخرى، في جميع الألعاب، مقابل جوائز مادية ومعنوية للفائزين في أخر العام الدراسي.

ويأتي الهدف من ذلك، هو تعزيز فكرة ممارسة الرياضة، وأهميتها للتلاميذ، والعائد المعنوي والأدبي الذي يعود عليهم من تلك الممارسة.

وفي السياق ذاته تحدث المشرف الرياضي بأحد مدارس منطقة الجيزة بمصر، عن أهمية الرياضة قائلا: «نقوم بعمل مسابقات بين الطلاب في جميع المراحل التعليمية، وإقامة دوري بينهم بشكل يومي، خلال فترة الراحة بين الحصص الدراسية، إضافة إلى حصة "الألعاب" التي تتنوع بها الأنشطة في كل مرة».

وعلق الطالب بالمرحلة الإعدادية، عمر إبراهيم، عن ضرورة ممارسة الرياضة في أثناء الدراسة، مؤكدا: «الرياضة جزء هام من التحصيل الدراسي، أحرص على ممارستها بشكل يومي، ولكن كثرة المواد الدراسية، والإرهاق بعد اليوم الدراسي، يجعل الأمر صعبا يوميا، واكتفي بممارسة الرياضة مرتين في نهاية الأسبوع».

وسائل النهوض بالرياضة

وهناك عدة طرق لتشجيع النهوض وممارسة الرياضة في مصر، منها:

- التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة المصرية، حيث تكون مطالبة، بالإعلان عن تنظيم ماراثون للجميع بشكل أسبوعي، في مكان محدد أو في عدة أماكن بكل محافظة، حرصا منها على تشجيع المواطنين لأهمية الرياضة في حياتنا.

- الاهتمام بالمبادرات التي يقوم بها رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، الذي دعا إلى ركوب الدراجات، بشكل يومي، الأمر الذي يؤثر على ارتفاع اللياقة البدنية للفرد.

- تشجيع الرئيس المصري، الدائم للشباب، وكيفية تحويله إلى طاقة إيجابية لدى الشباب في ممارسة الرياضة والنهوض ببلدهم وزيادة الإنتاج.

- الاهتمام بقاعدة الناشئين في جميع الأندية، ومراكز الشباب، والأكاديميات، وخلق جيل جديد، فاهم وواعي لأهمية الرياضة، حيث يقاس مدى تقدم الشعوب بتقدم الرياضة فيها وممارسة شعبها لجميع الأنشطة الرياضية.