حوار خاص أكرم حسني: صححنا الأخطاء في «مكتوب عليا».. ولن أترك الكوميديا الآن

أكرم حسني: لم نبدأ تصوير المسلسل إلا بعد اكتمال كتابته

رحلة طويلة خاضها أكرم حسني مع الإعلام، ثم إلى التمثيل، إلى أن أصبح واحدا من نجوم الكوميديا في الساحة المصرية والعربية، وباتت أعماله مثل «ريّح المدام» «الوصية» «البدلة»؛ ضمن اختيارات المشاهد دائما.

وفي السباق الرمضاني الماضي، قرر أن يخوض بطولة مسلسل «مكتوب عليا» منفردًا، بعدما تعرض عمله «رجالة البيت» لانتقادات لاذعة في موسم 2020.

فيما يلي أجرى موقع سفن إي نيوز، حوارًا مع أكرم حسني؛ للتعرف على تفاصيل العمل وما هي خطواته المقبلة؟

- ما الذي شجعك على تجسيد دور «جلال» في مسلسل «مكتوب عليا»؟

تواصلت قبل البدء في «مكتوب عليا»، مع أكثر من مؤلف للبحث عن أفكار متميزة، وحين وجدت فكرة المسلسل تحمست لها جدًا، لأنها لا تعتمد على الكوميديا فقط، ولكنها تناقش أيضًا فكرة الرضا وكيف يمكن أن يؤسس الإنسان لحياة سعيدة بقدر كاف من الرضا.

- هل أكرم حسني قرر أنه لن يخوض تجربة أخرى سوى الكوميديا؟

نحن شعوب تتميز بخفة الدم، وبالتالي إضحاكهم يعتبر أمرًا صعبًا للغاية، وهذا ما نراه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والكوميكس وما شابهها، وبالتالي فالعمل الكوميدي أصعب بكثير من العمل التراجيدي.

كما أن الأمر ليس إصرار أو قرار مني على تقديم كوميدي فقط، ولكني حاليًا أقدم بالدراما أعمال كوميدية، فليس من الطبيعي أن أذهب إلى السينما وأنا ببداية خطواتي وأقدم شيء مغاير لذلك لن يتقبلني الجمهور، ولكن خطواتي محسوبه، بعد أن أقوم بتثبيت أقدامي في الكوميديا التي أحب تقديمها سأتفرع إلى أشياء آخرى.

- هل سر غيابك العام الماضي عن الدراما هو فشل تجربة «رجالة البيت»؟

في الأساس أنا متخذ قرار أن أشارك عام وامتنع عام؛ في رغبة مني ألا أكون متسرعًا وأن أحصل على الوقت الكاف في التحضير للمسلسل والبحث عن فكرة جيدة، ولا يمكنني أيضًا أن أنكر أن تجربة «رجالة البيت»، جعلتي أكثر ترويًا في الاختيار وليست هي فقط بل أي تجربة قمت بها كان بها بعض الإخفاقات التي أحاول ألا أكررها مرة آخرى، وبالتالي فالتفكير والتروي مطلوب طوال الوقت.

- أين تضع نفسك وسط نجوم الكوميديا هذا العام؟

لا يمكن وضع تقييم لـ«مكتوب عليا»، حاليًا، بالإضافة إلى أن الحكم في النهاية للجمهور ولا يمكنني التقييم، ولكن بشكل شخصي أنا أحب كل من أحمد مكي وعمرو وهبة وشيماء سيف وأتمنى للجميع التوفيق والنجاح.

- تعرضت العديد من الأعمال للانتقاد بسبب عدم الانتهاء من كتابة العمل حتى آخر لحظات التصوير.. ما رأيك في هذا؟

على المستوى الشخصي، كان هناك قرار هذا العام من قِبلي أنا والمنتج كريم أبو زكري والمخرج خالد الحلفاوي، ألا ندخل إلى مواقع التصوير إلا ولدينا سيناريو مكتمل الأركان، وهذا ما تعلمناه من أخطاء السنوات السابقة، وبالفعل لم نبدأ تصوير إلا ولدينا 20 حلقة مكتملة، والـ10 حلقات الآخرين نعرف تفاصيلهم مشهد مشهد، والحالة العامة والتي تؤدي إلى الانتقاد هي بدأ التصوير ولا تعلم نهاية المسلسل من الأساس، وذلك لأن الكتابة على الهواء أثناء التصوير تكون على عجل وليس لها ملامح.

- هل تتدخل في كتابة العمل الدرامي.. طبقًا لتجربتك في «أبو حفيظة»؟

من الممكن أن اقترح فكرة على المؤلف والمخرج وهذا يكون في إطار الدور الذي أؤديه فقط، ولايمكن أن اتدخل في دور أي أحد آخر داخل العمل، أو اتدخل بأي شيء في العمل إجمالًا، أما تجربتي في أبو حفيظة فكانت مختلفة تمامًا فكنت أتدخل بالطبع في الكتابة مع الورشة لأن في النهاية أنا الذي اتلقى رد فعل الجمهور وحدي.

- هل تتدخل في اختيارات أبطال العمل معك؟

الأمور مع المنتج كريم أبو زكري تسير بدميقراطية حتى في ضيوف الشرف يطلب مني ومن المخرج تقديم اقتراحات لهم، والأمور في المطلق تسير بهذا الشكل الديمقراطي، لا يوجد رأي منفرد في أي شيء.

- قدمت مع المخرج خالد الحلفاوي أكثر من عمل.. لماذ هو تحديدًا؟

خالد الحلفاوي من المخرجين المهرة والمتقنين لعملهم بشكل كبير جدًا، كما أنه قادر على السيطرة على شطحاتي في بعض الأحيان، وتصحيح أي خطأ من الممكن أن نقع به، وقبل أي عمل نجلس الكثير من الساعات لإخراج أفضل مالدينا، كما أنه قادر على إظهار نقاط القوة للعاملين معه وتحفيزها.

- كيف ترى تجربة المنصات الإلكترونية؟

أرى أنها قامت بفتح العديد من الأبواب للفنانين لتقديم شغل أكثر وأن تتواجد مع الجمهور بأي وقت، وبعدد حلقات غير مُلزم، كدراما شهر رمضان، وأرى تُكمل التليفزيون ولم تأخذ منه.

‏- اتجهت مؤخرًا إلى تأليف كلمات أغاني وشاركت بذلك في مسلسل «مكتوب عليا».. كيف ترى تلك التجربة؟

قدمت بالفعل كتابيًا 4 أغنيات بالمسلسل، منهما اثنتين كلماتي وألحاني والثالثة من كلماتي وألحان أحمد وحيد كينج وكريم ‏عاشور، والرابعة هي التتر.

ولكل أغنية منهما «المود» الخاص التي كتبت به؛ ولكني أفضل كتابة كلمات الأغاني أثناء العمل، حتى أكون في حالة توازي مع الشخصية وفي النهاية كل أغنية لها الحالة الخاصة بها.

- تستعد للتعاون مع كل من المطربين محمد منير وحميد الشاعري.. حدثني عن تلك التجربة؟

سيكون هناك أغنية من كلماتي وألحاني للكينج محمد منير، في بداية الصيف، أما الأغنية الثانية فيه جاءت في جلسة مع كل من حميد الشاعري وهشام عباس، وأعجبوا بالكلمات وقرروا أن يغنياها معًا وسيتم التحضير لها بعد رمضان.

- كيف أثرت عليك تجربتك مع المطربة اللبنانية هيفاء وهبي؟

الأغنية بالأساس من إنتاجي وبعد طرحها وجدت عدد من المطربين يطلبون مني أن أقدم لهم أغنيات من كلماتي وألحاني، ولكني أعرض عليهم ما قمت بكتابته بالفعل، ومن تناسبه أغنية يحصل عليها، لكني لا أريد أن امتهن مهنة الشاعر الغنائي هي مرهقة جدًا وتحتاج إلى تركيز وتفرغ وأنا بالأساس ممثل فقط.

- ما هي أعمالك القادمة بالسينما؟

فيلم «العميل صفر»، تم تصوير جزء منه على أن نستكمل باقي التصوير بعد العيد، كما أنه تم الاتفاق مع المخرج طارق العريان على تقديم جزء ثان من فيلم «بنك الحظ».