في بيان له اليوم الأربعاء، رد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، على المحاولات التي تدفع بها الحكومة التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان؛ بهدف عزله سياسيا.وقال: "كل شيء ممكن في هذا البلد"، مضيفًا أن الملايين دعاة الحقيقة سيتصدون مثلما فعلوا وصفعوا الخبثاء بصناديق الاقتراع في إشارة إلى إصرار أردوغان على إعادة الانتخابات المحلية بالمدينة في نوفمبر 2019 رغم فوزه في الأولى التي جرت يونيو العام نفسه؛ بحجة تلاعب في عدد الأصوات، غير أنه عاد وحقق نصرا كاسحا على بن علي يلدريم رئيس الوزراء الأسبق.
وبعد يوم واحد من لقائه الحاشد في "ريزا " مسقط راس أردوغان، والذي حاولت سلطات المدينة عرقلته؛ ولكنه تم وأزاح خلاله الستار عن الألاعيب والممارسات التي لا تتوقف منذ اعتلائه رئاسة البلدية بهدف إسقاطه.
اليوم وفي سياق جولته بمحافظات البحر الأسود، واصل رئيس بلدية اسطنبول تحديه وقال أمام انصاره بمدينة طرابزون، إن الدوائر الحاكمة تتعجب لماذا أزور ريزا وارتفين وطرابزون وتناسوا أننا نعيش أيام عيد الفطر نعود إلى مسقط روؤسنا نلتقي الأهل ونتبادل التهاني مع مواطنينا.وشدد إمام أوغلو أنهم يواجهون "عملية صعبة" وذلك على خلفية ما يحاك ضدهم، متابعًا: "لكننا مستعدون وسنتصدي لها وسنقاتل معًا تمامًا كما فعلنا في اسطنبول متعهدا: "رغم الصعاب سيكون الغد أفضل" .
وحول العمل المشترك لأحزاب المعارضة الستة ومن ضمنها حزبه الشعب الجمهوري الذي يمثله، قال إمام أوغلو: "نحن ملزمون بدعم نضالها معًا والتأكيد على وحدتها السياسية وذلك في مواجهة اضطهاد واستبداد العدالة الحاكم ومن جانب آخر العمل على توسيع دائرة المشاركة بين فئات الشعب الذي يعاني ويلات أرتفاع الاسعار وتدني سبل الحياة المعيشية؛ نتيجة السياسات الاقتصادية الكارثية التي تم انتهاجها خلال السنوات الماضية والمستمر إلى الآن.
وبخصوص وضع بلاده على الساحة الإقليمية والدولية وتآكل دورها، انتقد إمام أوغلو بشدة السياسة الخارجية الخاطئة التي خرجت عن مسار المبادئ التي أعلنها أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية حيث "السلام في الوطن ، السلام في العالم".
في سياق متصل صرح أحمد شيك النائب البرلماني عن حزب العمال: أن أكبر عدو الآن لحزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان، هو أكرم إمام أوغلو، مضيفًا: "إنهم سيمنعون إمام أوغلو من ممارسة السياسة ويلقون القبض على نائبة الشعب الجمهوري كفتانجي أوغلو التي كان لها دور كبير في هزيمة بن علي يلدريم مرشح القصر الرئاسي، والزج بها خلف القضبان".
وأكد أن هناك مؤامرة تم التخطيط لها طيلة الشهور الماضية؛ لتحجيم القوى السياسية المناوئة للحزب الحاكم قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر لها يونيو العام القادم، وتوقع شيك أن تشهد الاسابيع القادمة سلسلة من الاجراءات التي تصب في الاهداف نفسها في مقدمتها استبعاد المنافسين لاردوغان بتلفيق التهم واقامة دعاوي قضائية مثلما جري في محاكمات " جيزي بارك " والتي صدرت عنها أحكام مؤخرا بالمؤبد للناشط الحقوقي عثمان كافالا والسجن لـ 18 عاما لسبعة نشطاء أخرين.