خاص عيد الفطر حول العالم: «لقيمات وبلاليط» إماراتية وعيدية مصرية

مظاهر احتفالية مختلفة بعيد الفطر المبارك

تختلف العادات والتقاليد بين دول العالم، والطابع الخاص الذي تُضفيه كل دولة على احتفالاتها بعيد الفطر المبارك، وبعض الطقوس ومظاهر الاحتفال، قد يتفرد بها أهلها عن غيرهم، لكن تبقى مشاعر السعادة، العامل المشترك بين الشعوب الباحثة المتعطشة لإحياء طقوس الأعياد وأيام الاحتفال.

وفي التقرير التالي، يرصد موقع «سفن إي نيوز»، أبرز مظاهر الاحتفالات بعيد الفطر المبارك، حول العالم.

«لقيمات وبلاليط» في الإمارات

لقيمات وبلاليطلقيمات وبلاليط

وفي الإمارات، يبدأ العيد بإعادة ترتيب وتنظيف البيت بالكامل، وتجهيز الثياب الجديدة خاصة ثياب الأطفال، وإعداد حلوى العيد، مثل «اللقيمات» و«الهريس» و«البلاليط» ومعهم التمر والحليب، التي يأكلون منها وتكون جاهزة في أي وقت لاستقبال الضيوف، إلى جانب التصدّق على المحتاجين لبث روح البهجة والسعادة على الجميع.

عيد الفطر في الإماراتعيد الفطر في الإمارات

«الحناء والرزفة» 

تزين النساء اليمنيات في عيد الفطرتزين النساء بالحناء في عيد الفطر

كما تحرص النساء على بعض العادات كارتداء الملابس الجديدة، وتصفيف شعورهن وتجديلها وتعطيرها بعطور مميزة، وتخضيب أيديهن بالحناء.

بينما ينزل الرجال في القرى بكامل زينتهم من ملابس جديدة إلى الصلاة، ثم تبدأ الاحتفالات والألعاب والرقصات الشعبية كالرزفة، ويظل تبادل التهنئة بينهم مستمراً طوال أيام العيد بترديد عبارة المعايدة الأبرز «عساكم من عُوَّاده».

الزيارات العائلية في السعودية

عيد الفطر في السعوديةعيد الفطر في السعودية

اجتماع الأسرة الكبيرة التي تضم الأجداد والأولاد والأحفاد في جلسات عائلية ممتدة، هي أكثر الطقوس المحببة للسعوديين، حيث يفضلون الزيارات العائلية بين الأهل والأقارب عن الخروج للتنزه.

عيد الفطر في السعوديةالزيارات العائلية خلال عيد الفطر في السعودية

«ولائم وأهازيج» في عُمان

وفي سلطنة عُمان، يبدأ العيد بحملة تنظيف واسعة تشمل الشوارع والأماكن العامة وليس البيوت فقط، حتى يليق كل شيء باستقبال عيد الفطر، ويكون في أفضل صورة. 

وتختار الغالبية العظمى من المواطنين، الذهاب إلى المتنزهات والحدائق من أجل الترويح عن الأطفال، وذلك بعد الانتهاء من الصلاة وتوزيع الصدقات على المحتاجين، ولكن يبقى موروث إقامة الولائم الجماعية، لشوي وتقديم اللحوم من أهم طقوس أهل عمان للاحتفال بالعيد.

كما يحتفلون بإحياء الفعاليات الفنية والأهازيج القديمة المتوارثة، علاوة على اختيار بعض الأطعمة التي تُصنع خصيصاً في كل عيد مثل «المشاكيك والتقلية» التي يتناولها معظم العمانيين.

«المحنشة وكعب الغزال» في المغرب

كعب الغزال في المغربكعب الغزال في المغرب

وفي المغرب يظهر أهله على اقتناء الملابس الجديدة، احتفالا بالعيد الصغير -كما يطلقون عليه- كعادة لا يمكن الاستغناء عنها، لدرجة قيام بعض التجار بتحويل تجارتهم إلى الملابس، نظراً لنشاط حركة البيع خلال هذه الفترة.

المحنشة في المغربالمحنشة في المغرب

كما تفوح رائحة البخور والمسك من معظم البيوت، التي انتهى أصحابها من تنظيفها وتزيينها لاستقبال العيد، بالإضافة إلى إعداد وتقديم أطباق الحلوى وفطائر العيد مثل «المسمن» و«كعب الغزال» و«المحنشة» وغيرها من الحلوى المغربية التقليدية التي لا يمكن أن يأتي العيد من دونها.

«الدواليب والكليجة» في العراق

عيد الفطر في العراقعيد الفطر في العراق

وفي العراق تظهر استعدادات العيد سريعاً في الشوارع، خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث يبدأون تثبيت الأرجوحات والدواليب الهوائية، التي ينتظرها ويسعد بها الأطفال، علاوة على انشغال النساء بتحضير أنواع الحلوى المختلفة وأبرزها «الكليجة» بأنواع حشوها المختلفة كالتمر والسكر والسمسم وغيرها، على أن يتم تقديمها مع الشاي.

الكليجةالكليجة

«فسيخ ورنجة» في مصر

عيد الفطر في مصرعيد الفطر في مصر

وفي مصر، يبدأ العيد مع آخر إفطار رمضاني، حيث يبدأ الجميع الاستعداد للاحتفال في الشوارع والأماكن العامة، بالخروج للتنزه ليلة العيد والسهر حتى صباح اليوم الأول، لتأدية صلاة العيد، حيث تبدأ كل عائلة أو مجموعة أصدقاء، تنفيذ مخططاتها أو برامجها لقضاء أيام العيد، سواء بالتجمعات الأسرية في بيت العائلة، أو النزول للحدائق.

العيدية في عيد الفطر في مصرالعيدية في عيد الفطر في مصر

ولا ينسى الكبار عادة تقديم «العيدية» لأطفال العائلة، وغالباً ما يتناول المصريون الأسماك المملحة التي يطلقون عليها «الفسيخ والرنجة» أول أيام العيد.

«الزربيان والبرع» في اليمن

وفي اليمن يخرج الأهالي في مجموعات صغيرة بعد صلاة الفجر، يرددون الأدعية متجهين إلى الجبَّانة، وهي ساحة كبيرة مفتوحة في أطراف المدينة أو القرية، لأداء صلاة العيد فيها.

عيد الفطر في اليمنعيد الفطر في اليمن

ولا يمكن أن يفوِّت أحدهم عادة «العسب»، ذلك التقليد الراسخ بين أهل اليمن، وهي قيمة نقدية يمنحها الكبار للصغار، والرجال للنساء في أسرته وأقاربه، ويحرصون عليها دائماً دون حرج على من يقدمها أو يتلقاها.

كما ينشغلون بإعداد الحلوى والمأكولات التي اعتادوا عليها في العيد مثل: «الزربيان» و«الكبسة»، وكذلك «العصيد» و«السلتة» التي يختارها معظمهم وجبة رسمية للعيد، ويقيمون الاحتفالات التي تشهد رقصات «البرع» وتحدي «النصع».

رقصات «البرع»رقصات «البرع»

من السودان إلى الشام

وفي السودان، يتفق كبار كل قرية على التجمع في منزل أحدهم، على أن يأتي كل منهم بأصناف الحلوى لتوزيعها على المرضى وكبار السن والفقراء، ويكتمل اليوم الأول للعيد بتبادل الزيارات بين الأقارب والجيران.

وإلى بلاد الشام التي يتفنن أهلها في إعداد الحلويات، ويحرص الكبار على إعطاء «العيدية» للأطفال، ويزورون الأجداد في الصباح، ثم الخالات والعمات ثم الأخوال والأعمام في المساء، ويتشاركون ومعظم الدول العربية عادة، في زيارة القبور كعادة واجبة خاصة، لمشاركة كل من سبق لدار الحق، ولم يُقدَّر له حضور العيد.

«الغفران» الماليزي

ومن احتفالات البلدان العربية التي تتمتع بالكثير من الطقوس المشتركة، إلى مسلمي آسيا، ففي ماليزيا، يُسمى عيد الفطر بيوم الغفران والتسامح، لذلك فإنهم يرددون على بعضهم البعض عبارة «ماف زاهير دان باتين» كلما التقى أحدهم بآخر، التي تعني باللغة العربية «اغفر لي أخطائي» للتأكد من التخلص من أي ذنوب مع انقضاء شهر الصيام، وحرصاً على نشر روح التسامح فيما بينهم.

عيد الفطر في ماليزياعيد الفطر في ماليزيا

كما يتميز شعب ماليزيا بعادة «البيت المفتوح» في أيام العيد، حيث يتركون أبواب المنازل مفتوحة لاستقبال الجيران والأصدقاء والأقارب، حتى الغرباء للدخول وتناول الحلويات والوجبات الشهية الشهيرة في العيد مثل «الكيتوبات» و«الليمانج»، وذلك بعد أداء صلاة العيد، التي يفضل معظمهم فيها الذهاب إلى العاصمة كوالالمبور، نظراً لتوجه أعداد غفيرة من المسلمين إلى مساجد العاصمة بالزى التقليدي، وغطاء الرأس، الذي يشتهرون به، كما تشاركهم النساء الصلاة، وهن يرتدين الملابس البيضاء التي تخفي كل معالم الجسد باستثناء الوجه.

مواطنو ماليزيامواطنو ماليزيا

«الملاية والتوم» في تايلاند

وفي تايلاند، ينشغل المسلمون بتجهيز أماكن تأدية الصلاة سواء في المساجد أو الساحات ودفع الزكاة وتوزيع الهدايا على الأطفال عقب الصلاة.

كما يحرصون على ارتداء الزي الشعبي التقليدي لهم «السارونج والملاية»، وفي ريف تايلاند يتميزون بعادة إرسال بطاقات المعايدة والتهنئة بالعيد، إلى بعضهم البعض لدرجة يضطر معها موظفو البريد إلى تأجيل عطلتهم للتأكد من إرسال كافة البطاقات المرسلة عبر البريد.

كما يحرص مسلمو تايلاند على تناول حلوى «التوم» التي ارتبطت بالعيد وهى حلوى مصنوعة من الأرز المُحلى بجوز الهند والسكر وملفوف في ورق الموز.

أظرف ملونة للأطفال في إندونيسيا

وفي إندونيسيا، تبدأ الاحتفالات بارتداء ملابس جديدة وتبادل الهدايا وحصول الأطفال على أظرف ملونة صنعت خصيصاً لهم لوضع الأموال فيها، كما تنظم الدولة بعض الفعاليات للاحتفال بالإضافة إلى توزيع وجبات على الفقراء.

الأرز الصيني

وتتشابه طقوس المسلمين في الصين، مع غيرهم من المسلمين حول العالم كارتداء الملابس الجديدة، ذات الألوان الزاهية وإقامة المهرجانات الشعبية احتفالاً بأيام العيد، ولكن يرتبط العيد لديهم ببعض التقاليد التي لا يمكن أن يمضي العيد دونها وهي تلاوة القرآن الكريم وزيارة المقابر ونثر الأرز عليها حتى يأكل منه الطيور.

«شعيرية» هندية

وفي الهند ترسم النساء الحناء على الأيدي، احتفالاً بحلول العيد، كما يصنعن حلوى «الشعيرية» اللاتي يشتهرن بها، حيث يجهزنها ليلة العيد لتقديمها صباح أول يوم، بعد الانتهاء من صلاة العيد.

كرنفال روسي

أما روسيا فيبدأ الاحتفال فيها بتجمع اليوم الأول، عقب أداء صلاة العيد، حيث تتحول المناطق المحيطة بالمساجد إلى كرنفال احتفالي، يشهد الكثير من مظاهر الاحتفال.

كما يختار عدد كبير من المسلمين الذهاب إلى مسجد موسكو الجامع، أو ما يعرف بجامع موسكو الكبير، ليكونوا بين الحشود الضخمة التي تؤدي صلاة العيد في ساحته.

وكغيرهم من المسلمين حول العالم، يفضلون التجمع حول أول وجبة إفطار في المنزل، في حضور كل أفراد العائلة، ومن أشهر المأكولات التي يقومون بإعدادها أطباق «مانتي» أو «منتو» كما يُسميه البعض، وهو عبارة عن عجينة رقيقة تحتوي على حشو لحم مفروم بالبصل والفلفل والتوابل، إلى جانب إعداد مجموعة من أطباق الحلوى.