خاص خبير: تأثر الأسواق المصرية بموجة التضخم العالمية محدود

توسع القاهرة مؤخرًا فى تحقيق الاكتفاء الذاتي بسلع غذائية

قال الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، إن حكومة بلاده استطاعت تحقيق إنجازات خلال الأعوام الماضية، لاسيما مع خفض عجز الموازنة لـ إجمالي الدين المحلي،  إلى أدنى مستوى منذ سنوات عند 7.5%.

 وأضاف في تصريحات خاصة لـ«سفن إي نيوز»، أن مصر تحتاج إلى زيادة مخصصات الدعم لتدارك مخاطر التضخم العالمي.

تشجيع المستثمر الأجنبي

وأشار إلى جهود حكومية في مصر  لتشجيع المستثمر الأجنبي على ضخ مزيد من الاستثمارات في الاقتصاد المحلي، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية قادرة على احتواء التضخم بالتكاتف مع جميع القطاعات الاقتصادية.

وأكد أن الموجة التضخمية التى تواجه العالم لن تنعكس بشكل سلبي على مصر، لاسيما أن البنك المركزي استطاع الحفاظ على استقرار أسعار الصرف بدعم من الاحتياطي النقدي الأجنبي المتمثل في تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

البنك المركزي المصريالبنك المركزي المصري

تحسين احتياطي النقد الأجنبي

كما رأى أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد البترولية عالميًا، لن يُؤثر على مثيلتها في مصر، خاصة أن القاهرة لديها احتياطي قوي، وتقوم بتصدير الغاز والبتروكيماويات، وهو ما يمكن أن تستغله لتحسين احتياطي النقد الأجنبي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن بعض القطاعات حققت نموًا في الإيرادات خلال الفترة الحالية، مثل قطاع السياحة، الذي عاود نشاطه، عقب انحسار تداعيات فيروس كورونا وفتح الطيران في العديد من البلدان، وهو ما أسهم في التحكم بموجة التضخم المحلية.

السياحة في مصرالسياحة في مصر

الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية

وقال إن التداعيات المتوقعة من ارتفاع مخاطر التضخم العالمية لا تزال محدودة على الأسواق المصرية، وذلك مع توسع القاهرة مؤخرًا فى تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسب كبيرة من السلع الاستراتيجية والغذائية.

كان معدل التضخم السنوي لإجمالي المناطق في مصر قد قفز خلال شهر مارس الماضي للشهر الرابع على التوالي، مسجلًا 12.1% مقارنة بـ 10% في شهر فبراير، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الأحد.

وتخطى معدل التضخم السنوي في المدن مستهدفات البنك المركزي المصري بعد أن ارتفع إلى 10.5% مقابل 8.8% في فبراير.

ويستهدف البنك المركزي خفض معدل التضخم السنوي في المدن عند مستوى 7% (بزيادة أو نقصان 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022.