التطوع في الإمارات ثقافة راسخة موروثة من الآباء والأجداد، ومتأصلة بين الأجيال الجديدة سيراً على نهج القائد المؤسس زايد الخير، الشيخ سلطان بن زايد أل نهيان -طيب الله ثراه– الذي أرسى دعائم التطوع والفزعة بين الجميع فهو القائل: «لقد علمتنا الصحراء أن نصبر طويلاً حتى ينبت الخير، وعلينا أن نصبر ونواصل مسيرة البناء حتى نحقق الخير لوطننا».
واستكمالا لمسيرته وبدعم القيادة الرشيدة اللا محدود لكل صور الخير، ومد يد العون للمحتاجين في كل دول العالم، ظهرت مؤسسات وهيئات كاملة لتقديم المساعدات وتوفير الاحتياجات محليا وعالمياً.
كما شهد المجتمع الإماراتي، ظهور المئات من الفرق التطوعية التي كونها الشباب للمشاركة في صناعة الخير في العالم، ومن أهم هذه الفرق التي تركت أثرا كبيرا في المجتمع الإماراتي فريق «أبشر يا وطن».
ذلك الفريق الشبابي الذي وزّع خلال الشهر الكريم، 90 ألف وجبة إفطار على الصائمين، وقائدي المركبات من خلال حملة «أطعم تؤجر 2022».
وشارك في توزيع الوجبات معالي الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان، الرئيس الفخري للفريق تشجيعاً للمتطوعين، حيث تم توزيع الوجبات الغذائية عند تقاطع الإشارات المرورية في المقام بمدينة العين في الحملة الرمضانية الثالثة، التي ينظمها الفريق بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبو ظبي «أطعم تؤجر 2022» وذلك للحفاظ على سلامة السائقين.
وأثنى معاليه على الجهود المبذولة التي يقوم بها المتطوعون من جميع فئات المجتمع الإماراتي في مثل هذه المبادرات، وأشاد بما تقوم به إدارة فريق «أبشر» من مبادرات تطوعية طيلة أيام الشهر المبارك، مثل حملة «أطعم تؤجر» وتنظيم المصلين في جامع الشيخ زايد بأبوظبي، وجامع الشيخ خليفة بمدينة العين.
الفريق
ووجه معاليه الشكر والتقدير لجميع الجهات والراعين والداعمين لمثل هذه الحملات والمبادرات الإنسانية، وتنمية ثقافة الإنسانية والتطوع والإيجابية بين أفراد المجتمع، لتكون دولة الإمارات، من أفضل الأمثلة الذي يحتذى بها على مستوى العالم في تكاتف أفراد المجتمع.
وأشار عبدالله محمد الكثيري، مؤسس ومستشار فريق «أبشر يا وطن» التطوعي، إلى أن متابعة ودعم معاليه الدائم له الأثر الكبير على من يقومون بإدارة الفريق وتنظيم الفعاليات والمبادرات، وأن حضوره ومشاركته لهذه الحملة وللفعاليات على مدار العام سبب في تقدم الفريق، واتساع نطاق خدمته للمجتمع وللجهات الحكومية، واجتماعه الدوري مع الإداريين والمتطوعين، وتوجيههم لما يخدم المجتمع سبب في نجاحهم.
عبدالله محمد الكثيري
ولفت إلى أن رئيس الفريق والإداريين على خبرة وكفائه عالية في مجال التنظيم والعمل التطوعي، وأن لديهم روح العمل كفريق واحد منذ بدايات تأسيس الفريق عام 2013، وأن الفريق في تزايد لما يقدموه من دورات، وفعاليات حتى تخطى سقف 3 آلاف متطوع من جميع الجنسيات على مستوى الإمارة، وأن مثل هذه الحملة التي تستهدف توزيع تسعين ألف وجبة خلال الشهر الفضيل ليس بالأمر البسيط وإنما خلفه فريق عمل متكاتف.
وبدورها عبرت سمية مبارك الكثيري، مؤسس ورئيس فريق «أبشر يا وطن» التطوعي عن شكرها وامتنانها وثنائها لما تقدمة الجهات الحكومية لدعم ورعاية فعالية «أطعم تؤجر» لهذا العام، وما قامة به القيادة العامة لشرطة أبو ظبي، من تكفل ودعم ورعاية ومشاركة في هذه الحملة وما تقوم به إدارة المراسم والعلاقات العامة من إشراف ومتابعة وتنسيق بشكل يومي منذ الاجتماعات التحضيرية وإلى آخر يوم في الشهر الفضيل، وكذلك توفير المقار للتوزيع وتسهيل تخزينها من قبل جامعة خليفة في إمارة أبو ظبي وكلية فاطمة للعلوم الصحية بمدينة العين، وما قدمته مواصلات الإمارات بتوفير المواصلات لتسهيل نقل الوجبات والمتطوعين من وإلى مقار التوزيع إلى الإشارات والمواقع المحددة.
سمية مبارك الكثيري
ومن ناحية أخرى أفادت بأن الفريق يتكون من عدد من الشباب محبين للوطن والعمل الخيري -والكلام على لسان الكثيري- بدأنا عملنا بمساعدة الـأيتام و الأسر المتعففة وبعدها انتقلنا إلى الفعاليات الوطنية وغيرها الكثير مثل «فرحتهم سعادتها لأيتام»، «شكرا خليفة»، «ذكرى توحيد القوات المسلحة»، «أطعم تؤجر» وتوزيع المير الرمضاني على الأسر المتعففة وأصحاب الهمم.
وعن أهمية التطوع قالت: «غير من شخصيتي فلقد أصبحت اجتماعية لا أخجل من الناس، أطلق أفكارا ومبادرات جديدة، أتعرف على المجتمع بجميع فئاته الجيد والمحتاج والصغير والكبير.
كما عبرت مها عبد السلام الرستاقي، مدير فعاليات فريق «أبشر يا وطن» التطوعي بمدينة العين، والمنسق لحملة «أطعم تؤجر» الرمضانية، عن سعادتها لما تراه بشكل يومي من قبل الجهات الداعمة، ومن قبل المتطوعين.
وقالت إن التعاون والطاقة الإيجابية منهم، لها تأثير كبير يصل لجميع السائقين والجمهور المستهدف خلال هذه الحملة.
وأوضحت أنه مجرد أنك تخصص من وقتك لحماية السائقين والمجتمع من السرعة، بحد ذاته دافع معنوي ينسيك الجهد الذي تبذله خلال خدمتك التطوعية وكذلك وجود متطوعين مستمرين في التطوع منذ الأعوام الماضية، والإقبال الكبير من متطوعين جدد للمشاركة، دليل على وعي وإدراك لثقافة التطوع بين أفراد المجتمع بشكل ملحوظ في إمارة أبو ظبي ومدينة العين وجميع أنحاء دولة الإمارات.