دراسة يابانية: أصل الحياة على الأرض نيزك!

يقترح بحث جديد أجراه علماء يابانيون، أن النيازك التي ضربت الأرض منذ قديم الأزل ربما أعطت الأرض المكونات الكيميائية اللازمة لبداية الحياة نفسها.

وأوضح موقع «ميل أونلاين»، التابع لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أن هناك أدلة على أن الحضارات القديمة كانت تبجل وربما تعبد النيازك، بما في ذلك الصخور الموجودة في مدافن الهنود الحمر في أمريكا، والحجر المقدس الذي كان يعبد في معبد أرتميس في أفسس أحد عجائب الدنيا السبع.

كويكبنيزك

وافترض العلماء اليابانيون أن صخرة فضائية ضخمة تصادف أنها تحتوي على البنيات الأساسية للحمض النووي، سقطت على الأرض قبل مليارات السنين وأحدثت دوياً هائلاً نتج عنه شكل من أشكال الحياة، باعتبار أن الحمض النووي يحمل التعليمات الجينية لجميع الكائنات الحية.

والمعروف أن كوكبا الأرض تشكل منذ ما يقرب من 4.5 مليار سنة، لكن الأصول الدقيقة للحياة هنا حيرت الخبراء لفترة طويلة.

كويكبنيزك

وخلال فترة وجودها المبكرة، تعرضت الأرض لقصف النيازك والمذنبات ومواد أخرى من الفضاء، وكان من المحتمل أن تكون شديدة الحرارة بحيث لا يمكن للحياة أن توجد حتى ما قبل حوالي أربعة مليارات سنة.

الحساء البدائي

ووفقاً للعلماء اليابانيون كانت الكائنات الحية الأولى عبارة عن ميكروبات بدائية نشأت في المحيطات الغنية عضويا أو، "الحساء البدائي" لأصولنا، الذي مكّن العديد من المركبات الكيميائية من الارتباط معا والتطور إلى النقطة التي يمكن أن تستخدم فيها مصادر الطاقة - مثل الشمس والماء - من أجل تشكيل ميكروب حي يمكنه التكاثر.

كويكبنيازك

وعلى الرغم من أن أقدم الحفريات المعروفة هي عينات بحرية يعود تاريخها إلى حوالي 3.5 مليار سنة، إلا أن هناك اقتراحات بوجود حياة على الأرض تعود إلى 3.8 مليار سنة.

ويؤكد بعض العلماء أن الحياة الأرضية نشأت في مكان آخر في الكون، قبل أن تتشكل الأرض، وتم زرعها هنا بواسطة نيزك، ربما في وقت مبكر من حياة المريخ، حيث أصبح من المقبول بشكل متزايد تبني فكرة أن المريخ كان أكثر قابلية للسكن من الأرض في تاريخه المبكر.

وكانت العقبة الرئيسية أمام الفرضية القائلة بأن الحياة وصلت الأرض على متن نيزك أنه تم العثور على اثنين فقط من المكونات الأربعة الرئيسية للحمض النووي في الصخور الفضائية.

وكان العنصر الثالث الحاسم - الموجود في الحمض النووي الريبي - مفقوداً أيضاً.

ولم يعد الأمر كذلك، وفقاً لعلماء في جامعتي هوكايدو وكيوشو باليابان، حللوا بأسلوب متطور الأحجار النيزكية التي هبطت في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

وأظهر بحثهم أن هناك بالفعل كميات ضئيلة من القواعد النووية المفقودة - المعروفة باسم بيريميدين - في الصخور الفضائية.

وتم تحديد نيزك مورشيسون الذي يزن 220 رطلاً مؤخرا على أنه يحتوي على أقدم مادة على الأرض - غبار نجم عمره سبعة مليارات عام.

وقال العالم الياباني ياسوهيرو أوبا: "قد يكون وجود القواعد النووية الخمسة الأولية في النيازك قد ساهم في ظهور الوظائف الجينية قبل بداية الحياة على الأرض المبكرة".