حوار خاص صفية الشحي: جرأة الطرح بدراما رمضان تستحق الدراسة.. وأتابع "الاختيار 3"

صوت إكسبو 2020 تقدم روشتة نجاحها فى عالم التعليق

لو كتبت سيرتي الذاتية ستحمل عنوان "أنت 360 درجة"

"الإعلام الإماراتي" ساهم في خدمة الوطن وتطلعاته

تجربة استثنائية، وحالة إعلامية فريدة ونادرة الحدوث، جمعت كل مؤهلات الوجه الإعلامي القدوة في ظل إعلام يعتمد في أغلبه على الشكل لا المضمون، عندما تستمع لصوتها تأخذك إلى زمن الإعلام الهادف والمذيع المثقف الواع، وإذا تابعت كتاباتها ستندهش ويأخذك ذهنك إلى تفاصيل حروفها المنمقة وكلماتها المنتقاة بعناية وحرفية، كاتبة مطلعة وقارئة مميزة.

صفية الشحيصفية الشحي

إنها "صفية الشحي" صوت "إكسبو" الرسمي الذي استقبل كل وفود العالم بجملة ستبقى محفورة في ذهن كل زوار المعرض العالمي "زوارنا الكرام حياكم".

فضلت صفية أن تبدأ حديثها معنا من عند تجربتها في "إكسبو" والتي وصفتها بالاستثنائية - والكلام على لسانها - كانت دافعا كبيرا لأحقق هدفي كإعلامية ومعلقة صوتية إماراتية تطمح للعالمية، على الصعيد الشخصي تطور أدائي المهني والاحترافي بشكل كبير، كما أنني رسخت حضوري عبر المنصات المختلفة باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب الحب والدعم من قبل الأصدقاء والمتابعين الذي لا يوصف .

وتستطرد: هذا حدث "المرة في العمر" الذي يدفعك لخوض تحدي مع النفس قبل كل شيء، لتكون ملتزما وأمينًا ومحترفا وشريكا في حدث عالمي، وأعترف بأنني فخورة جدا باختياري لتمثيل وطني بالصوت، وقد رافقت ملايين الزوار طوال ستة أشهر، مما جعلني جزءا من الهوية الصوتية في أذهانهم، لا أزال حتى لحظة كتابة هذه الكلمات استقبل الكثير من التفاعل والفيديوهات الموقعة بصوتي، وهناك فيديوهات يقوم الناس بإنتاجها مسجلين بأصواتهم رسائل إكسبو ٢٠٢٠، عربا وغير عرب، متابعة: "الحمدلله من قبل ومن بعد".

التعليق الصوتي الآن أصبح أكثر المجالات إقبالا من الشباب، ماذا عن نصائحك التي يمكن أن تساعدهم للوصول للمنصات العالمية؟

التعليق الصوتي في شتى المجالات وتعدد الأصوات من الأمور المهمة والضرورية، لذا أنصح الأشخاص لاكتشاف قدراتهم الصوتية من خلال التجربة والممارسة، والتواصل مع المعلقين الآخرين المحترفين للتعلم من التجارب المختلفة، بجانب حضور دورات التدريب وورش العمل المخصصة، كذلك لا يمكن التركيز على الأداء الصوتي فحسب ولكن تعزيزه بالأداء اللغوي والاهتمام بسلامة النطق واللفظ والنحو، تلك رحلة تحتاج لتدريب مستمر وتطوير لا يتوقف، ويمكن إضافة بعض من الأدوات لإنتاج الصوت في المنزل، فعلى سبيل المثال اليوم لا غنى لأي معلق صوتي عن وجود استوديو منزلي يساعده على تلبية احتياجات السوق، وأخيرا التسويق الصحيح للصوت عبر استخدام المنصات المختلفة، أو التسجيل في منصات العمل المستقل؛ للوصول إلى العملاء المختلفين.

"لا تمنح قوتك للآخرين" كلمتك الشهيرة هل لنا أن نقترب من معناها أكثر؟

أي لا تمنح الآخرين فرصة إهدار طاقتك ووقتك وتركيزك، اكتشف مهاراتك اعمل على تطويرها، ضعها في المكان الصحيح، ولكن لا تركض وراء الصراعات لمجرد أنها تنتشر بسرعة، اصنع مسارك الخاص، كثر هم الذين لن يفهموا أسبابك لأنهم لا يعرفون أحلامك، استثمر وقتك وعلاقاتك بحكمة، وأنأى بنفسك عن مصاصي الطاقة والقوة، قطار المستقبل لا ينتظر أحدًا.

كاتبة، إعلامية، مدربة معتمدة، وأم ناجحة ما هي وصفتك لتنظيم الحياة بهذا الشكل؟

أؤمن بالاستثمار في مواهبي، وقد منحني الله هدايا كثيرة، اعتني بها بالشكر والاستفادة منها، هذا التعدد يصقل مهاراتي ويجعلني قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، ووصفتي تتلخص في: تحديد الأهداف والأولويات، وضع خطة عمل وتنفيذها في خطوات صغيرة يومية، تفويض المهام للآخرين حين لا أملك المعرفة أو الوقت الكافيين، المرونة في عالم متسارع ومتغير، وأخيراً الثقة بأن أحلامي ستتحقق بالاجتهاد والسعي المستمر.

صناعة المحتوى في عالم "الميتافيرس" وكذلك التسويق الذاتي من وجهة نظرك كيف نتقنها؟

لست مطلعة كثيرا على صناعة المحتوى في الميتافيرس، ولكن حتى نتقن أي شيء علينا أن نعود إلى أساسياته وممارستها أولا، ومن ثم اكتساب مهارات جديدة حسب احتياجات السوق، "الميتافيرس" هو عالم افتراضي يجعلنا نعيش واقعا مغايرا، ولا شك أننا سنحتاج لإتقان صناعة المحتوى بالأدوات الرقمية إذا هنا نقطة انطلاقة جديدة.

صفية الشحيصفية الشحي

لو لديك رغبة في كتابة سيرة حياتك عبر كتاب ترى ما هو العنوان الذي ستختارينه؟

سؤال صعب ولكن تبادرت إلى ذهني أشياء كثيرة، ولكن لنقل "أنت ٣٦٠ درجة".

كيف تقيمين الإعلام الإماراتي خصوصا أن هناك منافسات واضحة من بعض دول الجوار؟

الإعلام الإماراتي قطع شوطا كبيرا وساهم في خدمة هذا الوطن وتطلعاته، الباب مفتوح للتجارب المختلفة، والأدوات متاحة، الإعلام الإماراتي لم يعد مرتبطا بقنوات دون غيرها، ولكن أعود وأقول لا غنى عن العودة إلى أساسيات هذا العلم وفنونه دون التخلف عن الركب.

ماذا تتابعين الآن في رمضان وكيف تقيمين الدراما هذا العام؟

"الاختيار ٣، شارع الهرم، أمل فاتن حربي، واعتقد أن هناك الكثير من الجرأة في الطرح، تستحق وقفة تأمل ودراسة، لكن أتمنى أن تحدث هذه الأعمال تغييرا حقيقيا على مستوى الأمور الشائكة التي تناقشها ألا وهي القضايا الوطنية والنسوية والحقوق، وهي لا شك قضايا حاضرة في الذهنية العربية والخليجية".