عمر سلطان العلماء: الذكاء الاصطناعي يتغلب على التحديات المستقبلية

في جلسة حول الدبلوماسية الرقمية ضمن «مختبر الدبلوماسية»

أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أهمية تعزيز الاستثمار في المواهب والموارد لتوظيف الذكاء الاصطناعي في ابتكار حلول غير مسبوقة للتحديات المستقبلية في مختلف القطاعات، ما يعزز مكانة دولة الإمارات لتصبح من مصاف الدول المتقدمة والرائدة حول العالم.

جاء ذلك، خلال حديث معاليه في جلسة ضمن مختبر الدبلوماسية، المساحة المجتمعية التي أطلقتها مبادرة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، ناقشت الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا ودور الشباب الفعال في بناء المستقبل، وتطرقت إلى رؤى وتوجهات حكومة دولة الإمارات في توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في اختصار المسافات نحو مستقبل أكثر ذكاء وابتكارًا.

وقال عمر سلطان العلماء إن تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي ينعكس إيجابيًا في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، مستشهدا بأنظمة إشارات المرور بدبي التي تمّ تحسينها وتطويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والقدرة على استثمار البنى القائمة حالياً لتحسين أداء الطرقات دون حدوث أيّ ازدحاما مرورية أو تقليل آثارها وجوانبها إلى النصف لتسهيل التنقل حول المناطق وتحسين جودة الخدمات في كافة المجالات.

جانب من الجلسة النقاشيةجانب من الجلسة النقاشية

وتناول موضوع عالم الميتافيرس، وما يميزه عن العالم الواقعي في العديد من المجالات، ومن ضمنها قطاع الأعمال، مشيراً على سبيل المثال، إلى أن أضخم حفل في العالم، نجح في استقطاب مليون مُتفرج؛ بينما نجح حفل ترافيس سكوت، أضخم حفلٍ شهده عالم الميتافيرس، في جمع حوالي 50 مليون شخص، ما يعكس الإمكانات الضخمة التي يقدمها "الميتافيرس" للأشخاص والشركات لتوسيع الأعمال والارتقاء بالمحتوى بما يتجاوز حدود العالم المادي.

وقال عمر سلطان العلماء إن عالم الميتافيرس يمثل في جوهره نموذجاً واسع النطاق يسهم في إيصال المحتوى والتجارب إلى شريحة أكبر من الناس في مجالات الألعاب والمواقع الالكترونية والتطبيقات الذكية والشركات الكبرى والناشئة وحتى في مجالات التسوق الإلكتروني دون الحاجة إلى زيادة الإنتاج ورفع مستويات التلوث.

مستقبل الذكاء الاصطناعي 

واستعرض وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، عدداً من الآثار الإيجابية المستقبلية لقطاع الذكاء الاصطناعي، في ظل وجود أكبر عدد من الشركات الناشئة التي يتخطى رأسمالها مليار دولار في دولة الإمارات حالياً، وما تتمتع به الدولة من أعلى معدلات النمو في أوساط الشركات الناشئة، وتصنيف دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً من حيث تدفق المواهب نسبة لعدد السكان، وقال إن تركيز الدولة على استدامة المواهب وتعزيز مرونة الحكومة، وتطوير البيئة الحاضنة لتطوير الاقتصاد الرقمي وتنظيم الأصول الافتراضية والعملات المشفرة، سيمكن الدولة من التحول خلال فترة زمنية قصيرة جداً إلى واحدة من الدول الرائدة في عالم العملات المشفرة والاقتصاد الرقمي.

وأضاف عمر سلطان العلماء أن بناء المواهب وتنميتها يتطلب تهيئة البيئة الحاضنة والمحفزة والجاذبة والملهمة لأصحاب العقول والأفكار لينموا ويبدعوا، واستناداً لهذا الفهم جاء افتتاح مقر المبرمجين التابع لحكومة دولة الإمارات ليمثل المنصة الأكبر من نوعها في الدولة، لاستقطاب المواهب والعقول، وتأهيل الجيل القادم من المبرمجين، سعياً لتحقيق هدف أساسي يتمثل في بناء مجتمع برمجي يفوق في نسبته إلى عدد السكان أكثر الدول في العالم تأهيلاً للمبرمجين.

واختتم عمر سلطان العلماء حديثه بالجلسة متناولاً ارتباط البرمجة بالتفكير النقدي وبناء العقول، داعيًا الشباب إلى العمل الجاد والاستفادة من الفرص التي توفرها حكومة دولة الإمارات لأفراد المجتمع للتطور والتعلم وممارسة البرمجة والإبداع فيها، بما يعزز الجهود لتحقيق توجهات الدولة في المرحلة المقبلة.

منصة مفتوحة للتعريف بالدبلوماسية الثقافية والعامة

ويستضيف البرنامج بجلساته الحوارية التي تقام في مقر مختبر الدبلوماسية في أبراج الإمارات بدبي، مجموعة من المتحدثين البارزين الذين يستعرضون تجاربهم في ميدان الدبلوماسية، وتضم قائمة أبرز المتحدثين في الجلسات كلا من معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وسالم المرّي مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، وسعادة هناء الهاشمي مديرة مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، والمهندس عدنان الريس مدير برنامج المريخ 2117.

وتوفر جلسات الحوار للجمهور، فرصة التعرف على مفهومي الدبلوماسية الثقافية والعامة، إضافة إلى الشؤون العالمية الحالية. وتتيح بيئةً مفتوحة يتناول فيها المتحدثون آلية معالجة التحديات العالمية الحالية من خلال العمل الدبلوماسي.