قال المحلل السياسي المتخصص في الشأن الفرنسي، نزار الجليدي، إن إيمانويل ماكرون المنتمي لتيار الوسط سيحتفظ بمنصبه، ويطيح بمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان التي تواجه رفضًا واسعاً محليًا وأوروبيًا.
وأضاف الجليدي أن الانتخابات الرئاسية في فرنسا 2022 ستبقى محفورة في أذهان الناخبين والملاحظين الدوليين، لاسيما أن مع موقف الاتحاد الأوروبي يمثل سابقة تاريخية، مشيرًا في هذا الصدد إلى توحيد القادة الأوروبيين مواقفهم لدعم إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون.
وأوضح الجليدي، في تصريحاته لـ«7E News»، أن ماكرون، وهو أصغر الرؤساء في تاريخ فرنسا، أخطر مما يتوقع خصومه وحتى مؤيدوه، إذ «دخل غمار السياسة مبكراً ولن يتركها حتى يترك بصماته»، وفق قوله.
وفي حال احتفظ بالمنصب، يرى المحلل أن ماكرون سيكون قد فعل ما عجز عنه سلفيه في العقد الماضي، فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي، اللذين فشلا في إقناع الناخبين بإعادة انتخابهما لولاية ثانية، فضلاً عن نجاح الرئيس الشاب في كتابة نهاية اليمين المتطرف في فرنسا ودرء خطر تمدده لبقية دول أوروبا.
وواصل الجليدي قوله إن ماكرون سيدخل فترة الرئاسية المقبلة 2022-2027 في فرنسا، وهو في جبة الزعيم وليس كرئيس، لمقارعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب المفتوحة في أوكرانيا.
وقال إن إعادة انتخاب ماكرون ستمنحه الحرية للقيام بما يراه مناسباً من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أن حلمه سيبقى قائمًا على تأسيس الجمهورية الفرنسية السادسة التي ستكون مختلفة عن سابقاتها لتغيير وجه فرنسا في الداخل وتمنحها وزنا في الخارج.