دشنت «وزارة الطاقة والبنية التحتية» بدولة الإمارات، دورات مكثفة مجانية للتدريب على قيادة وسائل النزهة البحرية وقوارب الصيد.
وتأتي الدورات ضمن مبادرة «إبحاركم بأمان» التي تهدف إلى تعزيز مفاهيم الأمن والسلامة البحرية وحماية الأرواح والحفاظ على البيئة البحرية، واستعدادًا لعودة الأنشطة الصيفية المرتبطة بالبحر.
وتستهدف الدورات التدريبية، مجتمع وسائل النزهة البحرية وقوارب الصيد، حيث يمكن للمشاركين فيها التقدم للحصول على رخصة قيادة قارب نزهة بعد استيفاء شروط اللياقة الصحية والفحص الطبي.
وأعلنت الوزارة، عن مواعيد هذه الدورات التي تعقد افتراضيًا بشكل دوري في منصاتها الإلكترونية المختلفة، حيث يتم تقديمها باللغتين العربية والإنجليزية لضمان استهداف أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
وأثمرت هذه الدورات في تأهيل وتوعية المجتمع البحري وخفض الحوادث البحرية بشكل لافت، وهي مبادرة مجانية ضمن المبادرات التي توفرها الوزارة لعشاق البحر بهدف تأهيلهم لقيادة قوارب النزهة والاستمتاع بالأنشطة البحرية بأمان وتمكينهم بالمعارف والمهارات الأساسية في ممارسة هواياتهم البحرية.
وقال الشيخ ناصر القاسمي الوكيل المساعد لقطاع تنظيم البنية التحتية في وزارة الطاقة والبنية التحتية، إن قطاع قوارب النزهة في دولة الإمارات يشهد إقبالًا كبيرًا وذلك لما تمتلكه الدولة من مرافق عالمية المستوى وبنية تحتية حديثة ومنشآت متطورة جعلتها مركزًا عالميًا للقوارب واليخوت ومحطة رئيسة للترفيه البحري على مستوى العالم، إضافة إلى أن قطاع اليخوت الفاخرة وقوارب النزهة يسجل نموًا كبيرًا في الدولة التي تضم ما يزيد على 310 مراسى للقوارب واليخوت، فيما بلغ عدد اليخوت وقوارب النزهة المسجلة حوالي 20 ألفًا، كما تحتضن الدولة عددًا كبيرًا من أهم الفعاليات الرياضية البحرية.
وأضاف: «نسعى بالتعاون مع كافة شركائنا من أجل رفع مستوى تبني التكنولوجيا الحديثة في جميع القوارب والسفن العاملة في الدولة لأن تلك التقنيات ستمكن قادة القوارب وملاك السفن من الإبحار بدرجة أعلى من الأمان، كما نسعى عبر هذه الدورة المجانية المخصصة لقائدي وسائل النزهة البحرية وقوارب الصيد إلى تعزيز سلامة مستخدمي تلك القوارب وزيادة مهاراتهم في استخدام القوارب وكيفية التعامل معها بشكل يضمن عدم تعرضها للتلف والأعطال، إضافة إلى فهم الجوانب القانونية المرتبطة بقيادتها وتوعيتهم بإرشادات حماية البيئة البحرية من خلال تجنب إلقاء مختلف أنواع المخلّفات وكذلك تسهيل إجراءات الحصول على رخصة قيادة بحرية لتعميم نمط حياة القوارب والرياضات البحرية».
وأوضح القاسمي، أن جهود الوزارة المتواصلة في تأهيل وتوعية المجتمع البحري في الدولة، حيث أثمرت في خفض الحوادث البحرية وتكريس تبني التقنيات الحديثة وأدوات التكنولوجيا المتطورة في معدات الإبحار على القوارب العاملة في الدولة ما أدى إلى خفض الحوادث البحرية وحماية الأرواح والممتلكات والبيئة البحرية على حد سواء، مؤكدًا حرص وزارة الطاقة والبنية التحتية على تعزيز الأمن والسلامة البحرية عبر عدد كبير من التشريعات واللوائح التي تسهم في تنظيم القطاع البحري في الدولة وتعميم أفضل الممارسات العالمية في الالتزام بحماية البيئة البحرية وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة فيها.
يذكر أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى تكريس الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في القطاع البحري والتي بدأت بمبادرة «دعمًا لجيشنا الأزرق» التي تهدف إلى حماية حقوق البحارة، حيث تواصل وزارة الطاقة والبنية التحتية التركيز على توعية مرتادي البحر من الصيادين وقائدي وسائل النزهة لضمان تأهيلهم بالمعرفة اللازمة لتأمين سلامتهم وحمايتهم من تعرض قواربهم للحوادث.