خاص هل هي الفوضى؟ تأثيرات الانسحاب الفرنسي من دول الساحل والصحراء

قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الانسحاب الفرنسي من مالي سيكون بشكل بسيط، مشيرًا إلى أن المشكلة الحالية في انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء وغرب إفريقيا، وهذه الدول كانت موضع نفوذ فرنسي والذي تراجع في الفترات الأخيرة ليحل محله النفوذ الروسي".

وتابع عودة، في تصريحات لـ7E"، أن انسحاب فرنسا من منطقة الساحل والصحراء سينتهي بالفوضي في هذه الدول، بسبب أن مجموعات فاغنر الروسية لا تستطيع التصدي للجماعات الإرهابية وأن تحل محل القوات الفرنسية".

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى اجتماع الرئيس الفرنسي مع قادة دول الساحل والصحراء في أكتوبر الماضي يأتي كنوع من الدعاية الانتخابية، لأنه يواجه مشكلة في الانتخابات، ولدية مشاكل في مالي بسبب طرد السفير، وهذه لأول مرة يتم طرد سفير فرنسي في منطقة نفوذ باريس، لذلك كان لابد من تدخل الرئيس ماكرون".

ولفت عودة، إلى أن منطقة دول الساحل والصحراء يستولى عليها ويتوغل بها المتطرفون ولا تستطيع قوة ردعهم بشكل كبير، لذلك لابد من تدخل حقيقي لقوات "الأفريكوم" لمساعدة القوات الفرنسية، منوهًا إلى أن قوات "الأفريكوم"،منذ عامين قامت بتخفيض عدد قواتها، بالإضافة إلى تغييب فرنسا استراتيجيتها".

واستطرد "إن الحديث عن إعادة تمركز القوات الفرنسية يعني عدم تدخل شامل من جهة هذه القوات، أو تخفيض عدد هذه القوات ومهامها العسكرية، واللوجيسبة والمخابراتية".

وفي يوليو الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل عن نيته سحب 5100 جندي من عملية برخان بنسبة 40 في المائة واستبدالهم جزئيًا بعملية تاكوبا الجديدة، إلا أن الوضع تفاقم بعد طرد السفير الفرنسي في باماكو جويل ماير في 31 يناير بعد أن وصف وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، المجلس العسكري الذي يحكم باماكو بأنه غير شرعي.