نجوم الدراما القدماء.. غياب لم يعوضه زخم المسلسلات

نجوم دراما زمان يرشحون «الاختيار 3» كأحسن مسلسل

سميرة أحمد: هنّأت ياسر جلال على دوره في الاختيار

حسن يوسف: أرفض الإساءة لتاريخي بالتنازل عن الأجر الذي أستحقه

صفية العمري: يصعب التقييم السريع في ظل زحام  الخريطة الرمضانية

رشوان توفيق: "الاختيار" توثيق مهم لمرحلة تاريخية من حياتنا السياسية.. تحية للماكيير

نادية رشاد: شرفت بدور  والدة الرئيس بعد طول غياب

رجاء حسين: كثرة الأعمال أثّر على المحتوى.. ومسلسل «الاختيار» رقم 1 بالنسبة لي

على الرغم من الزخم الكبير للأعمال المعروضة على الشاشات العربية خلال شهر رمضان، إلا أننا نفتقد بعض النجوم الرمضانية الذين اعتدنا مشاهدتهم في الشهر الكريم، في أعمالهم الدرامية التي أثروا بها الشاشة على مدار تاريخ طويل من الدراما المصرية والعربية المميزة.

وإذا كانت هناك نجوم قد غابوا عن الدراما الرمضانية هذا العام لظروف طارئة مثل الفنان يحيى الفخراني والفنان عادل إمام، لكنهما لا يغيبان طويلا وسرعان ما يعودان بأعمال يفاجئان بها جمهورهما العريض.

لكن هناك غائبين عن الساحة الفنية منذ سنوات ما جعلنا نفتقدهم بشكل كبير ونتشوق لعودتهم بأعمال ثرية كما عودونا، وقد تواصلت "7E NEWS " مع بعض منهم لمعرفة سر غيابهم عن مائدة الدراما الرمضانية وآرائهم حول أهم الأعمال المعروضة والفنانين المشاركين فيها.

سميرة أحمد: لا أحب العنف والنكد

الفنانة الكبيرة سميرة أحمد غائبة عن الساحة الفنية منذ سنوات طويلة بعد أن قدمت العديد من الأعمال الرمضانية الناجحة مثل "ضد التيار" و"أميرة في عابدين" و"امرأة من زمن الحب" و"دعوة فرح" وغيرها من الأعمال التي شاركت فيها أيضا كمنتجة.

وفي حديثها الخاص ل "7E NEWS "، " قالت: بالفعل أغيب منذ فترة طويلة وكانت هناك محاولة لتقديم عمل كبير يجمع عددا من الفنانين ولكن ظروفا إنتاجية حالت دون تقديمه؛ وأنا متفائلة أن هذا العمل سيخرج قريبا للنور بإذن الله. 

وعن الأعمال الرمضانية التي نالت إعجابها، قالت: "بالتأكيد مسلسل الاختيار3 هو رقم واحد بالنسبة، لي وأظن بالنسبة للجمهور أيضا؛ لأنه عمل رائع وقد اكتسح بنجاح وحقق نسبة مشاهدة عالية وكل أبطاله عظام".وأشادت بقدرات الفنان المصري ياسر جلال، والذي أدى دور الرئيس عبدالفتاح السيسي، لافتة إلى إعجابها بمسلسل «العائدون» للفنان أمير كرارة والذي يجسد جهود جهاز المخابرات في مكافحة الإرهاب. أما عن مسلسل «انحراف» بطولة الفنانة المصرية روجينا، أوضحت أنها ممثلة جيدة، ولكن العمل يتناول قصصا عنيفة، مستكملة: «لا أحب العنف ولا أتحمل العمل الملئ بالنكد».

حسن يوسف: لا تعرض علي أعمال تليق بتاريخي

الفنان حسن يوسف من النجوم الذين انتقلوا من السينما للتليفزيون وحققوا نجاحا كبيرا وارتبط الجمهور معهم في شهر رمضان بالعديد من الأعمال الاجتماعية والدينية الشهيرة مثل "إمام الدعاة" و"ليالي الحلمية" و"الإمام المراغي" وقبلهم كان المسلسل الكبير "زينب والعرش". 

ومع ذلك يغيب الفنان حسن يوسف عن الشاشة منذ سنوات، وبسؤاله عن سبب الغياب قال: «للأسف الشديد لا تعرض علي أعمال تليق بتاريخي الكبير ولست على استعداد لقبول أي دور أو التنازل عن حقي المادي أسوة بكبار النجوم الذين يتقاضون الملايين، فهم يبخلون علينا نحن الكبار عندما نطالب بأجورنا التي نستحقها بينما يتساهلون مع آخرين وهو أمر يسئ لي ولا أقبله على نفسي وأفضل عليه عدم العمل».

وعن تجربته مع الدراما الرمضانية أوضح أن مسلسل ليالي الحلمية كان السبب الرئيسي لانتقاله من السينما إلى الدراما، متابعًا: «بعد أن أقنعني المخرج إسماعيل عبد الحافظ بالدور وكانت تجربة جميلة ورائعة بالنسبة لي وتلتها أعمال كثيرة أعتز بها منها سير كل من الإمام بن ماجه والإمام النسائي والإمام المراغي وفضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي، وهي أعمال أعتبرها في ميزان حسناتي». 

وأوضح أنه غامر  بتجارب إنتاجية تسببت في خسائر مادية فادحة من أجل تقديم سير لشخصيات مهمة ومنها مسلسل الإمام الدكتور عبد الحليم محمود بسبب عدم القدرة على تسويقه. مستكملا: "كما أنني بصدد الإعداد لمسلسل عن الإمام محمد عبده ولكني لا زلت أبحث عن جهة إنتاجية حيث لم أعد قادرا عى تكرار تجربة الإنتاج".

وعن رأيه في مسلسلات رمضان هذا العام، أشار إلى اجاهه للتعبد خلال رمضان، بدلا من زخم الأعمال الفنية.

صفية العمري: مستوى الأعمال المعروضة عليّ لا يلائمني

وعلى ذكر المسلسل الرمضاني الشهير ليالي الحلمية، نتذكر نازك السلحدار أشهر هوانم الشاشة العربية تلك الشخصية التي تفاعل معها الجمهور على مدار خمس سنوات وأصبحت من معالم الدراما الرمضانية المميزة، والتي تألقت في تجسيدها الفنانة صفية العمري.سألناها عن سبب هذا الغياب، أجابت بحزن شديد أنها لا تستطيع التنازل عن تقديم ما لا يناسبها قائلة: «إن مستوى الأعمال المعروضة علي لا يتناسب مع ما قدمته من أعمال مهمة لم تقتصر على "ليالي الحلمية " فقط وإنما امتدت لتشمل أعمالا كثيرة ذات جماهيرية واسعة منها "هوانم جاردن سيتي"و"الأيام" و"الأصدقاء" و"أوبرا عايدة" ومن حقي أن أختار ما يعجبني وأرفض ما لا يناسبني».

وكشفت عن أن عملها كسفيرة للنوايا الحسنة بالأمم المتحدة؛ أثار بعض الأحقاد ضدها في الوسط الفني وجعل البعض يشيع أنها لم تعد تعمل لانشغالها بالعمل الاجتماعي؛ ما أضر بها وقطع عليها طريق تقديم الأدوار الجيدة.

وعن رأيها في الأعمال المعروضة على الشاشة، قالت إنها لا تتابع كل المعروض بسبب الزحام الشديد ولا يمكن تقييم الأعمال بشكل موضوعي إلا بمشاهدتها كلها وتنتظر حتى تكوّن رأيا كاملا بعد انتهاء الأعمال، لافتة إلى أن مسلسل «الاختيار» هو الأكثر جماهيرية.

الفنان القدير رشوان توفيق أحد أعمدة الدراما الإجتماعية والتاريخية التي عرضت خلال شهور رمضان للسنوات الماضية، وهو أحد الوجوه الطيبة والمحبوبة التي ارتبط بها الجمهور من خلال أدواره المميزة في "أبنائي الأعزاء شكرا" و"أم كلثوم" و"الليل وآخره" و" لن أعيش في جلباب أبي" و"الفرسان" وسلسلة "محمد رسول الله" وغيرها من الأعمال الشهيرة، وعندما سألناه؛ أعرب عن استعداده لتقديم أي دور حتى لو كان صغيرا طالما أنه جيد. وتابع: "سبق وقدمت أدوار صغيرة تركت بصمة، مثل دور الوزير في "لن أعيش في جلباب أبي""، مؤكدًا أن الممثلين الكبار لديهم القدرة على تقديم أي دور مهما كان صغيرا بخبرة وإحساس كبيرين بشرط جودة الورق ومستوى الكتابة.

وعن رأيه في الأعمال الرمضانية الحالية، ذكر أنه حريص على متابعة "الاختيار 3" مشيدًا بالتأليف والإخراج وفكرة توثيق مرحلة تاريخية مهمة، مشيدًا بالفنان ياسر جلال الذي ظهر في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، موضحًا أنه تنبأ له بمستقبل باهر.واستكمل: «أعجبتني عبقرية المخرج في اختيار الفنانين لأدوارهم فمثلا اختيار الفنان أحمد بدير في دور المشير وتركيبة شكله جاء متوافقا مع الشخصية الحقيقية، بجانب الماكيير الذي أراه اكثر من رائع من الناحية الفنية لدوره في استحضار ملامح الشخصيات الحقيقية على وجوه الفنانين». وذكر الفنان رشوان توفيق أنه شاهد أيضا بعض حلقات مسلسل "راجعين يا هوى" للفنان خالد النبوي وأثنى عليه وعلى أداء الشباب الجدد.

وخلال حواره معنا حرص الفنان الكبير على تأكيد مطالبته المتكررة بعودة قطاع الإنتاج حتى تكون هناك فرصة لتقديم أعمال وطنية كبيرة وتاريخية تفيد الأجيال وتعرفهم بالتاريخ. وقال: "لقد شاركت في أعمال تاريخية ودينية كبيرة وضخمة لم يكن لجهة أخرى غير قطاع الإنتاج الحكومي أن تقدمها نظرا للتكلفة الباهظة التي تتكبدها هذه الأعمال، في الوقت الذي تفضل فيه شركات الإنتاج الخاصة الأعمال الدرامية وغيرها ممن لا يحتاج لميزانيات كبيرة".

نادية رشاد: ألتزم الحياد وأترك التقييم للنقاد والمشاهدين

الفنانة نادية رشاد من الفنانات الرائدات في التمثيل وفي الكتابة النسائية واشتهرت كتاباتها بالتركيز على هموم المرأة، ولها مساهمات عديدة في هذا الاتجاه وشاركت في إثراء الدراما الرمضانية بالعديد من الأعمال ككاتبة وممثلة نذكر منها مسلسل "أرابيسك" و"أم كلثوم" والتي جسدت فيه شخصية منيرة المهدية و"بوابة الحلواني" و"قاسم أمين" و"الوعد الحق" و"القضاء في الإسلام" وغيرها من الأعمال الرمضانية الشهيرة.

ورغم ذلك طال غياب الفنانة نادية رشاد حتى فاجأتنا بظهورها في دور والدة الرئيس في مسلسل "الاختيا ر3" وعن هذه التجربة قالت: سعدت بهذا الدور وشرفت بالمشاركة في هذا المسلسل الرائع الذي أعتبره ملحمة وطنية وهو مسلسل قوي جدا وملئ بالمفاجأت.

أما عن فترة غيابها فقالت لم يكن الأمر باختياري، فقد أدت جائحة كورونا ووفاة كثير من زملائي الفنانين إلى الإحجام عن العمل ولكن غيابي ككاتبة، فيرجع إلى الأزمة الإنتاجية وحتى الآن لم أعثر بعد على جهة الإنتاج التي لا تمارس التمييز ضد جيلي من الكتاب. وأتمنى أن أجد الفرصة لأن هناك العديد من الأعمال التي كتبتها وتنتظر الخروج للنور لأعود بها للشاشة بعد طول غياب.

وعن رأيها كمشاهدة في الأعمال الرمضانية المعروضة قالت: لا أحب إبداء الرأي وألتزم الحياد وأترك التقييم للنقاد والمشاهدين، فحينما أكون في مقعد المتفرج أخشى إطلاق أحكام أعتبر فيها خصما وحكما في نفس الوقت. وأظن أن التسريبات التي تقدمها كل حلقة عن أحداث العمل المعروض تكفيني لأراه خارج المنافسة وأرجو إعفائي من ذكر الأسماء.

رجاء حسين: الكم تغلب على الكيف

قالت الفنانة رجاء حسين، إنها تعشق مسلسل الاختيار وتتابعه منذ الجزء الأول رغم أنه «وجع قلبي لأنه يذكرني بابني الراحل الشهيد كريم».

وأضافت في تصريحات لـ«7e News»، أن مسلسل الاختيار من الأعمال الوطنية المهمة لتعريف الأجيال الجديدة بالتضحيات التي يقدمها أبناء الوطن، وأنها تهتم ببعض الأعمال الاجتماعية ولكنها لا تستطيع تكوين رأي لتقييمها إلا بعد انتهائها.

وذكرت الفنانة رجاء حسين، أن ذكريات شهر رمضان في الماضي من أجمل فترات حياتها وتتذكرها دائما بكل تفاصيلها خصوصًا أنهم كانوا يضطرون أحيانًا للتصوير في نفس يوم عرض الحلقة بسبب ضيق الوقت.

وأضافت: «كنا نقضي أوقاتا طويلة معا كأسرة واحدة، وأتذكر شوارع مصر حينما كانت تخلو من المارة وقت إذاعة أعمال رمضانية شهيرة مثل أحلام الفتى الطائر لعادل إمام».

وتابعت أن الأمر لم يكن يقتصر على الأعمال التلفزيونية فقط وإنما الإذاعية أيضًا، قائلة إن الجمهور كان يلتف حول الراديو لمتابعة مسلسل «سمارة» للفنانة سميحة أيوب بلهفة واهتمام كبير.

وأردفت: «أما الآن فأصبحت الأعمال لا حصر لها ولا طعم لها إلا القليل منها لأن الكم غلب على الكيف».