تستعد الولايات المتحدة والصين لخوض حربًا جديدة ساحتها العالم الافتراضي ميتافيرس، باعتباره القوة الجديدة التي يمكنها أن تغير مستقبل الحرب وتكتيكاته.
ورغم أن ميتافيرس مازال في مهده، إلا أن إمكانياته اللامحدودة تغري الشركات باستثمار تقدر بمليارات الدولارات لتطويرها.
وفي الوقت الذي ربطت فيه واشنطن معظم الاستخدامات المحتملة لمتيافيرس بأغراض مدنية تجارية ترفيهية، تستعد الصين للحرب العكسية التي تؤثرعلى تفكير الخصم وإدراكه وعملية صنع القرار، وفقًا لتقرير صدر في مارس 2022 عن مركز أبحاث تابع للقوات الجوية الأمريكية.
وقال «إلمر فرانسيسكو» الرئيس التنفيذي لمؤسسة «فيت كوين» لموقع «صن» إن ميتافيرس هو الخطوة التطويرية التالية في الأسلحة بعد الطائرات بدون طيار.
رسوم إلكترونية متحركة
وقال فرانسيسكو: «في السابق، كان الناس يستخدمون السيوف للقتال، وفي الوقت الحاضر يستخدمون البنادق والأسلحة الأخرى. ثم استخدمت الدول الطائرات بدون طيار. الأمر مشابه باستثناء أن الجنود يستخدمون أجهزة الكمبيوتر للانخراط في الحرب الإلكترونية».
وأوضح أن «الجنود لن يحتاجون فقط إلى معرفة فنون القتال اليدوي، ولكن أيضاً كيفية البرمجة، ويجب أن يكونوا قادرين على التلاعب بالمجال الافتراضي».
وأشار فرانسيسكو إلى أن أحد التطبيقات العسكرية هو إنشاء روبوتات واقعية يمكن التحكم فيها من مسافة مثل استخدام مجموعة الواقع الافتراضي.
رسوم إلكترونية متحركة
وتابع: «فيما عدا ذلك، ستكون تقنية XR- الواقع الممتد- هي التكنولوجيا التي ستستخدمها للتلاعب بالعالم الحقيقي على الرغم من أنك لست متواجداً جسدياً».
ولفت إلى أنه في تلك الحرب «لن يكون هناك جنود بحاجة إلى بتر أو قتل، لأن الروبوت الخاص بهم هو الذي سيتم تفجيره بالمتفجرات من بعد. ستكون الحرب هنا مثل لعبة كمبيوتر. تظهر في مكان آخر، ويتم التحكم في الروبوتات المقاتلة من قاعدة إلكترونية بعيدة».
لذلك رأى ضرورة أن يكون لدى الولايات المتحدة فرصة عمل استباقي وامتلاك عنصر ردع مثلما كان الأمر بالنسبة للقنبلة الذرية التي ظلت لعقود عامل ردع قبل انتشارها النسبي. وحذر فرانسيسكو من أن روسيا والصين تسارعان لتطوير التكنولوجيا الخاصة بهما.
رسوم إلكترونية متحركة
ومن الناحية النظرية، كلما كان الرادع أقوى، زاد استخدام هذه التكنولوجيا للأغراض الإنسانية- مثل المهمات الطبية- بدلاً من الصراع العنيف، لذلك يضرب مثالًا باستخدام الهاتف الخلوي للاتصال بأحد الأحباب أو استخدامه لتفجير قنبلة.
ويقدم باحثون من الجيش الصيني ثلاثة أنماط من المواجهة: «مواجهة المنصات، وهجوم النظام (سلسلة التوريد)، والتحويل غير المباشر». وتعتمد الحرب على تعطيل وتأخير وردع وتدمير والقضاء على وجود وتشغيل ميتافيرس الخصم.
ويسعى الطرفان المتحاربات إلكترونيًا إلى «إضعاف أجهزة تكنولوجيا الاتصالات واستخدام وسائل خادعة لتغيير وظائف نظام ميتافيرس الخاص بالخصم».
ومع وجود العديد من الشركات الضخمة مثل ميتا في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن أمريكا تبدو وكأنها التي تقود الطريق الآن.
ومع ذلك، فإنَّ الصين تسير بخطى متسارعة في المجال التكنولوجي، وتمتلك كل إمكانيات المنافسة التكنولوجية لمحاولة السيطرة على العالم الافتراضي ميتافيرس.