قائمة فوربس: 711 مليار دولار ثروة 92 مليارديرا أمريكيا مهاجرا

وضع إيريك يوان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة زووم، نصب عينيه الذهاب إلى الولايات المتحدة باعتباره خريجا جامعياً حديثا في التسعينيات، وحُرم من التأشيرة 8 مرات في 18 شهرا.

ولكن نجل مهندسي التعدين في مقاطعة شاندونج شرق الصين، لم يستسلم، وقرر أن يواصل محاولاته وبالفعل نجح أخيراً في الحصول على تأشيرة وتوجه إلى كاليفورنيا في صيف عام 1997 للانضمام إلى شركة WebEx.

وبعد عقدين من الزمن، أحدثت شركة اتصالات الفيديو المنافسة التي أسسها"زووم" تغييراً جذرياً في الطريقة التي نتواصل بها مع بعضنا البعض في خضم جائحة عالمي.

يوان الذي قدرت مجلة فوربس، ثروته بنحو 5.2 مليار دولار، هو واحد من 92 مواطنا أمريكيا في قائمة فوربس السنوية للمليارديرات في العالم لعام 2022 ولدوا في الخارج ويعيشون حالياً في الولايات المتحدة.

ويقدر أن 13% من أصل 735 مواطنا أمريكيا في القائمة هم من المهاجرين.

ومع صافي ثروة إجمالية قدرها 711 مليار دولار، يمثل هؤلاء المواطنون الأمريكيون المولودون في الخارج 15% من إجمالي ثروة المليارديرات الأمريكيين.

وينحدر هؤلاء المهاجرون، من 35 دولة مختلفة ومن كل قارة ما عدا القارة القطبية الجنوبية.

جاء أغنى شخص في العالم إلون ماسك، من جنوب إفريقيا، وهو صاحب شركة تيسلا وسبيس إكس، وهناك اثنان آخران من نفس البلد.

وتضم القائمة 5 أخرين من أماكن مختلفة من القارة السمراء، بما في ذلك توبي أووتونا (1.4 مليار دولار)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جدولة البرمجيات كاليندي.

وعندما كان يبلغ من العمر 12 عاما في لاجوس، نيجيريا، شهد أوتونا إصابة والده بالرصاص في عملية سرقة سيارة. 

بعد ثلاث سنوات، انتقل هو وعائلته إلى أتلانتا، جورجيا.

يقول أووتونا: "عندما تأتي من بلد مختلف، فإنك تتعلم كيف تتعامل وتتعاطف مع أشخاص من جميع الخلفيات المختلفة".

ومن بين الوافدين الجدد الآخرين ملياردير ألعاب الهاتف المحمول الإيراني آدم فوروجي (1.3 مليار دولار)، وقطب الأسهم الخاصة الأردني المولد رمزي مسلم (4 مليارات دولار)، الذي بدأ مع والده في الأسواق الناشئة مثل المملكة العربية السعودية وتنزانيا، قبل أن ينتقل إلى أمريكا.

لكن إسرائيل هي التي أنتجت أكبر عدد من المليارديرات المهاجرين في قائمة هذا العام، حيث تضم 10 منها منهم الشقيقان توم وأليك جوريس (6 مليارات دولار و 2.6 مليار دولار على التوالي) اللذان بدءا بتخزين الرفوف في محل بقالة والدهم في ولاية ميشيجان. وهناك أيضاً الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل سافرا كاتز (1.5 مليار دولار).

ومن المليارديرات ذوي الأصول المهاجرة إرين أوزمين (2.6 مليار دولار)، التي تمتلك وتدير شركة الفضاء والدفاع الخاصة سييرا نيفادا مع زوجها فاتح أوزمين (2.5 مليار دولار)، وهما مهاجران من تركيا جاءا إلى الولايات المتحدة للدراسات العليا في أوائل الثمانينيات.

إلى جانب ذلك، وُلد 8 من أصحاب المليارات الأمريكيين في كندا، بما في ذلك قطب العقارات مورتيمر زوكرمان (3 مليارات دولار)، وروبين ومارك جونز (1.8 مليار دولار)، مؤسسا شركة جوسهيد للتأمين في تكساس.

وفي سياق متصل، ولد 7 من المليارديرات المهاجرين في الصين، ومنهم ويلي داي (1.4 مليار دولار) التي لعبت كرة السلة في شانجهاي وهي مراهقة قبل أن تشارك في تأسيس شركة لأشباه الموصلات مع زوجها الأندونيسي الأصل سيهات سوتارجا (1.3 مليار دولار).

وهناك أيضاً أندرو تشيرنج، الذي يتقاسم ثروة قدرها 3.2 مليار دولار مع زوجته المهاجرة من ميانمار والشريك المؤسس لشركة باندا إكسبريس.

وتأتي الهند في المراكز الأربعة الأولى باعتبارها مسقط رأس 7 من أصحاب المليارات الأمريكيين، 5 منهم حققوا ثرواتهم في مجال التكنولوجيا، بما في ذلك أصحاب رؤوس الأموال فينود خوسلا (6.9 مليار دولار) ورام شريرام (2.6 مليار دولار)، مؤسس شركة الأمن السيبراني Zscaler، جاي تشودري (11.4 مليار دولار) ومؤسس شركة الذكاء الاصطناعي أميليا، شيتان دوبي (2.4 مليار دولار).

وإجمالاً، حقق ما يقرب من نصف (41) أعضاء نادي المليارديرات الأمريكيين المولودين في الخارج ثروتهم من التكنولوجيا.

وتحتل صناعة التمويل والاستثمار المرتبة الثانية، حيث يوجد 16 مليارديرا مهاجراً.

وفي الواقع، أصبح وادي السيليكون معتمداً بشكل كبير على رواد الأعمال المهاجرين.