قال الخبير الاقتصادي الدكتور على الإدريسي، اليوم الأحد، إن الوضع الاقتصادي في العالم لن يتحسن بانتهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح الإدريسي، في تصريحات لـ«7e News»، أن التداعيات الاقتصادية للحرب ستستمر لفترات أكثر، بمعنى أنه إذا انتهت الأزمة في 2022، فعلى الأقل ستستمر التداعيات الاقتصادية لما يقرب من 5 سنوات.
وأضاف الخبير الاقتصادي المصري، أن تحقيق التوازن في الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار السلع الأساسية ومعدلات التضخم يحتاج عدة سنوات، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي صعب جدًا على كافة الاقتصادات العالمية.
وذكر أن المشكلة الحقيقية ليست في الحرب بين روسيا وأوكرانيا بقدر ما هي مرتبطة بالعقوبات المتبادلة بين الغرب وخصوصًا روسيا والولايات المتحدة بما لهم من تأثير كبير على الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، بالإضافة إلى امتلاكهم للتكنولوجيا وهذا ما يجعل الوضع صعبًا.

وأشار الإدريسي، إلى أن الحرب جاءت في توقيت صعب للغاية جراء تأثير تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي، منوهًا إلى أن الأسواق الناشئة ومن ضمنها مصر سيكون لديها مشكلات اقتصادية نتيجة استمرار الأزمات بسب زيادة مستويات التضخم وارتفاع تكلفة الحصول على البترول والقمح والعديد من السلع الغذائية، وانخفاض إيرادات السياحة وتراجع الاستثمارات الأجنبية.
وحول انتهاء هيمنة الدولار مقابل الروبل، قال الخبير الاقتصادي إن ما يحدث هو نوع من العقوبات المتبادلة، فكل دولة تحاول استخدام ما لديها من أدوات ضغط.
الاقتصاد بعد الحرب الروسية الأوكرانيةوتابع أن روسيا تعلم تمامًا أن الاتحاد الأوروبي يعتمد عليها كمصدر رئيسي للطاقة بالنسبة للغاز، وهذه الدول صناعية مستهلكة للطاقة بشكل كثيف، فمهما كانت المساعدات من جانب كندا أو أمريكا فلن تستطيع تغطية كل هذا النقص في الوقود، وبالتالي فإن روسيا تستثمر هذا في الضغط بعملتها للتقليل من حدة العقوبات بخروجها من نظام «سويفت».
ولفت إلى أن الصين خفف من حدة هذه العقوبات كشريك قوي ومساند لروسيا، مضيفًا أن بعض الدول باتت تنظر إلى الولايات المتحدة على أنها ليست الحليف السياسي القوي كما كان يعتقد، فبدأت تتعامل بالروبل.