في عام 1982، اندلعت الحرب بين المملكة المتحدة والأرجنتين حول السيادة على جزيرة فوكلاند، الواقعة في جنوب المحيط الأطلنطي، والتي تحاول الدولتان السيادة الدولية على الجزيرة، ولكن المملكة المتحدة استطاعت السيطرة عليها.
بعد 4 سنوات من الصراع الإنجليزي الأرجنتيني، شاء القدر أن تتقابل الدولتان كرويًا في دور الثمانية من كأس العالم بالمكسيك 1986، وهي المباراة التي أدارها على بن ناصر التونسي، كأول عربي يدير لقاءات حاسمة في الأدوار الإقصائية.
وبينما كانت تشير نتيجة المباراة إلى التعادل السلبي، استطاع دييجو أرماندو مارادونا، بعد تمريرة مشتركة مع زميله خورخي فالدانو، أن يحرز هدف التقدم بلمسة يد، لم تكن واضحة للحكم التونسي ومساعده، الذي ركض إلى منتصف الملعب، مشيرًا إلى تقدم "التانجو" بالهدف الأول، وسط اعتراضات من لاعبي المنتخب الإنجليزي على صحة الهدف.
اعترف مارادونا بعدم شرعية الهدف من خلال اللقاءات التلفزيونية بعد ذلك، حيث قال عن الهدف: "رأيت حكم المباراة يركض إلى منتصف الملعب، فقلت لزملائي، سيحتسبها، هيا نحتفل، وضعوا أيديكم حولي، إذا لم نحتفل، فسيشك في الأمر ولن يحتسبه".
ولم ينكر دييجو بعد المباراة أمام الصحفيين أن الهدف جاء بيده، فقال مداعبًا أحد الصحفيين" "الهدف جاء 50% برأسي، 50% بيد الله".
بعد 30 سنة من الواقعة، قام النجم الأرجنتيني بزيارة علي بن ناصر الحكم التونسي، في منزله، وأهدى له قميصه، مكتوب عليه صديقي الأبدي علي".
حديث العالم عن هدف مارادونا غير الصحيح لم يتوقف في هذه المباراة، بل أحرز دييجو هدفًا آخر رائعًا من منتصف الملعب، بعد أن راوغ أكثر من 5 لاعبين من المنتخب الإنجليزي، محرزًا الهدف الثاني في مرمى الحارس الإنجليزي العملاق، بيتر شيلتون، وهو الهدف الذي تأهل به التانجو، إلى الدور نصف النهائي من البطولة.
واختير هدف مارادونا الثاني أفضل هدف في مونديال 1986، بل نافس على الأفضل في تاريخ كأس العالم منذ انطلاقه عام 1930.
انطلق منتخب التانجو بعد ذلك، متخطيًا المنتخب البلجيكي في الدور نصف النهائي، ثم المنتخب الألماني في المباراة النهائية والتي انتهت بفوز الأرجنتين 3-2، وتوج المنتخب اللاتيني بالكأس الثانية في تاريخه.