توتر متزايد بين باكستان وأفغانستان بعد هجمات حدودية

إسلام أباد: تزايد عمليات الاستهداف مؤخرًا

في مؤشر على زيادة حدة التوتر الحدودي بين باكستان وأفغانستان، قالت إسلام أباد اليوم الأحد إن حوادث استهداف قواتها الأمنية في هجمات عبر الحدود من أفغانستان ارتفعت بصورة كبيرة، ودعت سلطات طالبان إلى التحرك ضد المسلحين بعد يوم واحد من ضربات جوية يقال إن باكستان نفذتها.

تحرك دبلوماسي

وفيما أدى الحادث إلى زيادة التوتر المتصاعد بالفعل بين الجارتين، استدعت سلطات طالبان أمس السبت السفير الباكستاني في كابول للاحتجاج على الضربات. وقال مسؤول محلي من الحركة وسكان إن الضربات نفذتها طائرات باكستانية داخل المجال الجوي الأفغاني.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان اليوم الأحد: "في الأيام القليلة الماضية زادت الحوادث على طول الحدود الباكستانية الأفغانية بصورة كبيرة، حيث يتم استهداف قوات الأمن الباكستانية عبر الحدود".

تهديد باكستاني

وهددت الوزارة بأن منفذي الهجمات "يفلتون من العقاب" وأن إسلام اباد طلبت مرارًا من السلطات الأفغانية التحرك لوقفها، ولكن دون جدوى.

وأوضحت أن سبعة جنود باكستانيين قتلوا في منطقة شمال وزيرستان الحدودية يوم الخميس. وتقع منطقة شمال وزيرستان على حدود إقليم خوست بشرق أفغانستان، وهي الموقع المزعوم للضربات التي وقعت يوم الجمعة.

في المقابل، تقول سلطات طالبان إنها سيطرت على الهجمات عبر الحدود منذ تولت مقاليد السلطة في أغسطس العام الماضي.

من جانبها لم تؤكد الخارجية الباكستانية الضربات ولم تتطرق إلى ما إذا كان جرى تنفيذها بواسطة طائرات، فيما ستكون أول مرة يتم فيها تأكيد توغل عسكري بصورة رسمية. كما نفت سفارة باكستان في كابول شن ضربات جوية.

قلق أممي

وأبدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان قلقها إزاء الحادث، قائلة في بيان عبر تويتر: "تشعر بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة الضربات الجوية في مقاطعتي خوست وكونار"، مضيفة أنها تعمل على إثبات الحقائق والتحقق من الخسائر.

وأصدر المتحدث باسم حكومة طالبان بيانا شديد اللهجة حذر فيه إسلام أباد من "عواقب وخيمة" إذا تكرر الأمر. وقال ذبيح الله مجاهد إن "هزيمة الولايات المتحدة قبل ثمانية أشهر كانت درسا جيدا للمعتدين الذين لا يريدون احترام أراضي أفغانستان وحريتها".