غرقت السفينة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود، بعد ما وصفته أوكرانيا، بأنه ضربة صاروخية أوكرانية، لتوجه واحدة من أعنف الضربات حتى الآن، لجهود موسكو الحربية وتقدم مثالا مذهلا لمقاومة كييف لخصم أفضل تسليحا.
وتقول كييف إنها أصابت الطراد موسكفا بصواريخ أطلقت من الساحل.
ولم تؤكد روسيا الهجوم، لكنها قالت إن السفينة غرقت أثناء قطرها وسط أمواج عاصفة بعد حريق نجم عن انفجار ذخائر.
وأضافت موسكو، أنه تم إجلاء أكثر من 500 بحار، ولم يرد تأكيد من مصدر مستقل حول مصير الطاقم.
وعلى الرغم من أن روسيا لم تقر بأن صواريخ أوكرانية ضربت السفينة، فقد قصفت في وقت مبكر اليوم الجمعة، ما وصفته بأنه مصنع في كييف يُصنع ويصلح صواريخ مضادة للسفن، في رد انتقامي على ما يبدو.
كانت موسكفا أكبر سفينة روسية، في أسطول البحر الأسود حتى الآن، ومجهزة بصواريخ موجهة لمهاجمة الشواطئ وإسقاط الطائرات، إضافة إلى رادار لتوفير غطاء دفاع جوي للأسطول.
وفي اليوم الأول من الحرب في 24 فبراير، أمرت السفينة أوكرانيين كانوا يدافعون عن موقع على جزيرة، بالاستسلام وردوا بإشارة بذيئة، وهو حدث تم الاحتفاء به بطابع بريدي أصدرته كييف قبل ساعات من إعلانها استهداف السفينة.
وفي خطاب ألقاه خلال الليل، أشاد الرئيس فولوديمير زيلينسكي "بأولئك الذين أظهروا أن السفن الروسية يمكن أن تمضي.. فقط إلى القاع".
واستخدمت روسيا قوتها البحرية لمحاصرة الموانئ الأوكرانية، والتهديد بإنزال برمائي محتمل على طول الساحل، ومن دون السفينة، قد تنهار قدرتها على تهديد أوكرانيا من البحر.
وبدوره قال مايكل كوفمان، الخبير في الشؤون العسكرية الروسية على "تويتر: "إذا ثبتت صحة التقارير عن غرق موسكفا... فستكون خسارة كبيرة للبحرية الروسية".
ولم تغرق أي سفينة حربية بهذا الحجم، خلال أي صراع منذ غرق السفينة الأرجنتينية الجنرال بيلجرانو، التي دمرها البريطانيون في حرب فوكلاند عام 1982.
انفجارات في كييف
سُمع في كييف اليوم الجمعة بعض أقوى الانفجارات منذ انسحاب القوات الروسية من المنطقة قبل أسبوعين. وقالت موسكو إنها قصفت مصنعا في العاصمة كان يُصنع ويصلح الصواريخ الأوكرانية ومنها الصواريخ المضادة للسفن.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: "عدد ونطاق الهجمات الصاروخية على أهداف في كييف سيزيد ردا على أي هجمات إرهابية أو أعمال تخريب على الأراضي الروسية يرتكبها نظام كييف القومي".
كما ذكرت وزارة الدفاع أنها سيطرت على مجمع إيليتش للصلب في ماريوبول، وهو أحد آخر المناطق الصناعية الصامدة في المدينة المحاصرة في شرق البلاد التي شهدت أعنف قتال وأسوأ أزمة إنسانية.
وقالت أوكرانيا، إنها صدت هجمات روسية على بلدتي بوباسنا وروبيجنه في منطقة تقع شمالي ماريوبول، ولم يتسن التحقق على نحو مستقل من التقريرين.
وسحبت روسيا قواتها من شمال أوكرانيا هذا الشهر بعد صد هجوم مدرع ضخم على كييف في ضواحي العاصمة.
وتقول روسيا الآن، إن حربها الأساسية تهدف للسيطرة على دونباس، وهي منطقة في شرق أوكرانيا تضم إقليمين يسيطر عليهما جزئيا انفصاليون تدعمهم روسيا وتريد من كييف التنازل عنهما.
وأرسلت روسيا رتلا جديدا يضم آلاف القوات إلى شرق أوكرانيا التي تتوقع أن يكون ذلك من أجل شن هجوم كبير.
وعبرت موسكو عن أملها في أن تسيطر على ماريوبول بالكامل في وقت قريب، وإذا حدث ذلك ستكون المدينة الكبيرة الوحيدة التي تسيطر عليها حتى الآن.