كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية، اليوم الخميس، عن وجود عمليات استغلال للاجئات الأوكرانيات الفارات من الحرب، حيث يتعرضن للعنف والاستغلال الجنسي.
ونقلت الصحيفة، عن الأمم المتحدة مطالبتها للحكومة البريطانية بضرورة منع الرجال غير المتزوجين من السكن مع اللاجئات الوحيدات ضمن خطة الكفالة.
كما شددت الصحيفة، على ضرورة بذل حكومة المملكة المزيد من الجهد لمنع النساء الأوكرانيات، من مخالطة الرجال البريطانيين العازبين، مما قد يؤدي إلى تعرضهن للخطر والاستغلال.
وأكدت الصحيفة، في تقريرها، أن النساء الأوكرانيات عرضة للمخاطر فقد تم استهدافهن على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض الرجال سيئي النية الذين يعرضون عليهن غرفًا في منازلهم، لسهولة وقوعهن كفريسة لهم.
وبحسب الصحيفة، فإن برنامج التأشيرة أُطلق في 18 مارس الماضي من أجل الأوكرانيين الذين يفقدون روابط عائلية، بالحضور إلى بريطانيا والاستضافة من قبل أفراد الشعب الذين يتقاضون شهريًا 350 جنيهًا إسترلينيًا للقيام بذلك، حيث سجل أكثر من 200 ألف شخص اهتمامهم بالاستضافة.
وبحسب البرنامج، فـإنه يجب على اللاجئين العثور على مضيفيهم بموجب المخطط، الذي قال وزير التسوية مايكل جوف الشهر الماضي، إنه يأمل أن يتمكنوا من القيام بذلك باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت الحكومة، إن هناك صفحات أنشئت على «فيس بوك»، خصيصًا لتعرف اللاجئين على المضيفين، وبدأت النساء الأوكرانيات في «الإعلان» عن أنفسهن بحثًا عن منزل.
وذكرت صحيفة «صنداي تايمز»، هذا الأسبوع، أن صحفيًا ينتحل شخصية امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 22 عامًا من كييف غُمر برسائل غير لائقة في غضون دقائق من نشر رسالة على أكبر مجموعة على «فيس بوك» للمضيفين في المملكة المتحدة.
وقال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن المنظمة على علم بالتقارير المتزايدة عن النساء الأوكرانيات اللواتي يشعرن بالخطر من رعاتهن، ودعا إلى «ضمانات كافية وتدابير تدقيق ضد الاستغلال».
وأضاف: «تعتقد المفوضية أنه يمكن وضع عملية مطابقة أكثر ملاءمة من خلال ضمان أن النساء، والسيدات اللواتي لديهن أطفال، يتوافقن مع العائلات أو الأزواج، وليس مع الرجال غير المتزوجين».
وأشار إلى أن الاستضافة التي تتم بدون الإشراف المناسب قد تؤدي إلى زيادة المخاطر التي قد تواجهها المرأة، بالإضافة إلى صدمة النزوح والانفصال الأسري والعنف الذي تعرضت له بالفعل.
وقال المتحدث، إن الوكالة كانت قلقة أيضًا بشأن التداعيات، إذا أثبت المضيف البريطاني الأصلي وجود تهديد محتمل لسلامة اللاجئ.
ودعا إلى «التدريب والمعلومات المناسبة» لضمان اتخاذ المضيفين قرارًا مستنيرًا عند التقدم بطلب ليصبحوا رعاة، مضيفًا أن إسكان شخص غريب في غرفة نوم إضافية لفترة طويلة «ليس مستدامًا لبعض الأشخاص».
وكشفت صحيفة الإندبندنت، الأسبوع الماضي، أن الأطفال الوحيدين الفارين من أوكرانيا جرى إيواؤهم مع بالغين بريطانيين ليسوا على صلة بهم دون إجراء فحوصات مناسبة، على الرغم من مزاعم الحكومة بأن الأطفال غير المصحوبين بذويهم غير مؤهلين للبرنامج.
وأعربت المفوضة المستقلة لمكافحة العبودية في المملكة المتحدة، سارة ثورنتون، عن قلقها بشأن المخاطر، قائلة إن المفترسين والمهربين يرون الحرب في أوكرانيا فرصة وليست مأساة، والنساء والأطفال هم المستهدفون.