جاءت الحرب الروسية الأوكرانية لتثير الذعر في أوروبا تجاه تأمين احتياجاتها من الغاز، بعدما أثرت الحرب على العلاقات بين روسيا والعديد من الدول الأوروبية.
ومع توقعات استمرار ارتفاع أسعار الغاز، في ظل اعتماد الدول الأوربية على الغاز الروسي، يبقى البديل من دول شرق البحر المتوسط هو الأفضل والأوفر.
وأكد الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد النبي عبد المطلب، أن أسعار النفط تُحدد عالميًا وبالطبع ستتأثر بالزيادة التي كسرت حاجز 105 دولارات للبرميل، متوقعًا أن تكسر حاجز الـ150 دولارًا نتيجة الأزمة الحالية، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تكون هناك آثار لما يحدث نتيجة الأزمة الروسية على كافة دول العالم اقتصاديًا.
وأضاف في تصريحات لـ«7e News»، أن مصر استطاعت تحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز الطبيعي وفائض يتجاوز 6.5 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أن العديد من الدول الأوربية ستلجأ إلى الاستفادة من دول شرق البحر المتوسط للحصول على الغاز عقب اندلاع الأزمة الروسية والأوكرانية، ما يسهم في مساعدة مصر لزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي ودعم الموازنة العامة للدولة .
وذكر عبد المطلب، أن الدول الأوربية تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي ما يجعلها في أزمة حقيقية نتيجة اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا وهو ما سيجعلهم يفكرون في توفير بدائل للحصول على الغاز وتعزيز التعاون مع دول الشرق الأوسط المنتجة للغاز مثل مصر وقبرص واليونان وتركيا والجزائر، مشيرًا إلى أن الدول المستوردة للطاقة هي التي سوف تعاني من أسعار النفط.
وقال إن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية، تنفيذ شبكة كبيرة في البحر المتوسط تربط بين مصر وقبرص واليونان وإسرائيل لتصدير الغاز المصري ما يجعلها تستطيع استغلال هذه الأزمة لصالحها من خلال ضخ الغاز إلى أوروبا.
وأوضح أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي يكفي لسد احتياجات الأسواق المحلية وأيضًا هناك فائض كبير للتصدير، مشيرًا إلى أن هذا القطاع شهد تطورًا غير مسبوق خاصة عقب اكتشاف حقل ظهر.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في تعاملات أوروبا الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي في ظل تراجع إمدادات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب المارة بأراضي أوكرانيا، وحدوث عدة انقطاعات للكهرباء في منشآت لإنتاج الغاز الطبيعي في النرويج مما أدى إلى تراجع الطاقة الإنتاجية.