في صباح يوم السبت 30 مايو عام 1981 نشرت الصحف المصرية والعالمية، خبرا عن مصرع الفنان المصري عمر خورشيد، عازف الجيتار المصري الشهير في حادث سيارة.
وبعد نحو 6 أشهر وتحديدا في 4 ديسمبر من العام نفسه، اختتمت النيابة المصرية، تحقيقاتها بمذكرة رفعتها إلى المستشار علي عبد الشكور، المحامي العام بالجيزة في مصر وقتها، تقول أهم سطورها: "والنيابة ترى من جميع ما تقدم أن التحقيقات كلها تنطق بإسناد الخطأ إلى المتوفي عمر خورشيد" ليصبح عمر خورشيد هو الجاني والمجني عليه معا!
تفسيرات الحادث بدت مثيرة ومتناقضة، وأكثر الهمسات شيوعا تطرقت إلى أن الحادث فيه رائحة سياسية، ويدخل تحت بند الاغتيالات.
ولم تكن حادثة عمر خورشيد الوحيدة التي قيدت "ضد مجهول"، فقد قتلت الفنانة "أسمهان" في حادثة سيارة أيضا، غرقت أسمهان وصديقتها ماري قلادة في ترعة رأس البر في مصر عام 1944 بينما نجا السائق!
وتردد أن وراء مصرع أسمهان، تدبير محكم من الملكة المصرية نازلي، لأنها كانت تنافسها على حب أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان الملكي المصري وقتها.
كما تردد أن غرقها كان بتدبير مسبق من المخابرات الألمانية والفرنسية حيث كانت تعمل لحسابهما.
ولا تغيب عن الذاكرة حادثة الفنانة "كاميليا" التي لقيت حتفها في حادث احتراق الطائرة التي كانت على متنها.
كاميليا كانت معشوقة الملك المصري فاروق الأول، وقيل إنها تعاونت مع اليهود في صفقة الأسلحة الفاسدة ثم تخلصوا منها، وتردد أيضا أن ناهد رشاد وصيفة القصر الملكي، هي من كانت وراء مقتلها لأنها كانت تنافسها على قلب الملك.
أما المخرج نيازي مصطفى فقد لقي مصرعه في ظروف غامضة، وكان فريق البحث الجنائي برئاسة العميد ممدوح الجوهري وقتها، أرجع حادث القتل، إلى دافع السرقة حيث اعتقد القاتل أن المخرج يحتفظ بأمواله في شقته، خصوصا وأنه تسلم ألفي جنيه باقي مبلغ إخراج فيلم "مساء السبت" في نفس ليلة الحادث، ورغم رفع بصمات 60 شخصا كانوا يترددون عليه ضمن 120 بصمة لمسرح الجريمة قيدت أيضا "ضد مجهول".