عودة السفراء.. تقرير: انحسار التوتر بين دول الخليج ولبنان

بيروت في أمس الحاجة للدعم العربي

رأى تقرير لوكالة "رويترز" أن عودة عدد من سفراء دول الخليج إلى لبنان مؤشر على انحسار التوتر بين الجانبين، بعدما وصلت العلاقات إلى أدنى مستوى لها العام الماضي عندما سحبت دول خليجية لسفرائها من بيروت.وأشارت الوكالة إعلان السعودية والكويت واليمن أمس الخميس عودة سفرائها إلى لبنان، حيث قالت وزارة الخارجية السعودية إن سفيرها عاد "استجابة لنداءات ومناشدات القوى السياسية الوطنية المعتدلة في لبنان" وبعد تصريحات لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي بخصوص إنهاء جميع الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تؤثر على السعودية وغيرها من دول الخليج.

عودة لبنان إلى عمقها العربي

وفيما أشار بيان المملكة العربية السعودية إلى "أهمية عودة جمهورية لبنان إلى عمقها العربي"، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانًا مماثلاً، بعدما قال مكتب ميقاتي إن سفير الكويت سيعود قبل نهاية الأسبوع.وشدد التقرير على أن دول الخليج التي كانت يومًا من الدول المانحة السخية للبنان، توترت علاقاتها مع الأخيرة لسنوات بسبب تنامي نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران.لكن رئيس الوزراء اللبناني قال أمس الخميس في تغريدة على "تويتر"، إن لبنان "يفخر بانتمائه العربي ويتمسك بأفضل العلاقات مع دول الخليج"، واصفا إياها بأنها "كانت وستبقى السند والعضد".

لبنان التي تحتاج الوقوف على قدميها

ويرى مراقبون أن التطورات الحالية تبدو مدفوعة بحاجة لبنان القوية للوقوف على قدميها، خاصة أنها تكافح أزمة مالية وصفها البنك الدولي بأنها من أشد حالات الركود المسجلة على الإطلاق، قبل أن يقول نائب رئيس الحكومة إن لبنان والمصرف المركزي وصلا إلى مرحلة الإفلاس.وفي خطوة ثالثة بعد السعودية والكويت، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية مساء الخميس أيضًا عودة سفيرها إلى لبنان، وذلك "استجابة لإعلان الحكومة اللبنانية التزامها وقف كافة الأنشطة والممارسات والتدخلات العدوانية المسيئة للدول العربية".

معضلة حزب الله  

واصطدمت العلاقة بين لبنان ودول الخليج بتصريحات لوزراء سابقين في لبنان، بشأن الأحداث اليمنية، لاسيما تصريح لوزير الإعلام السابق جورج قرداحي، الذي أثار عاصفة من الغضب تحدث بشكل يلقي باللوم على السعودية والتحالف العربي إزاء الأوضاع الإنسانية واستمرار الحرب في اليمن.وهنا ترى "رويترز" أن رأس الحربة في تأزم التوتر هو حزب الله الذي يدعم طهران في صراعها الإقليمي على النفوذ مع دول الخليج العربية، والتي تقول إن الجماعة تساعد حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.