كشفت صحيفة ديلي ميل أن المراهق البريطاني الذي قبض عليه بتهمة التهديد بوجود قنبلة على طائرة تابعة لشركة إيزيجيت، موهوب في لعبة الشطرنج، وبفضل تميزه عرضت عليه جامعة كامبريدج منحة للدراسة بها.
وكان أديتيا فيرما (18 عامًا) قد نشر على "سنابشات": "سأفجر هذه الطائرة، أنا من طالبان''، وتفاخر بأنه سيفجر الطائرة التي كانت في طريقها إلى جزيرة مينوركا الإسبانية المليئة بالسائحين.
وعلى الفور انطلقت طائرتان مقاتلتان من طراز إف 18 من قاعدة عسكرية في مدينة سرقسطة بشمال إسبانيا لمرافقة الطائرة بعد إطلاق الإنذار يوم الأحد.
وتبين أن فيرما، الذي كان على متن طائرة إيزي جيت مع أصدقائه، هو ابن طبيب نشأ في ضاحية أوربينجتون الراقية كينت وكان يدرس في مدرسة سانت أولاف المميزة.
وقبل عشر سنوات، مثل فيرما إنجلترا في بطولة العالم للشطرنج للشباب ، واحتل المركز الرابع ، وتسلم الكأس من قبل الأسطوري الروسي غاري كاسباروف. ويعتقد أنه فاز لاحقًا بأربع بطولات بريطانية.
ويسعى المراهق البريطاني إلى دراسة الاقتصاد في جامعة كامبريدج التي حصل فيها على مكان للدراسة بشرط حصوله على الدرجات الدراسية المطلوبة.
كما أنه أكمل مؤخراً تدريباً مرموقاً لمدة شهر في بنك الاستثمار JPMorgan وقام سابقاً بمهمة مماثلة في بنك HSBC.
وقال فيرما ، وهو من أصول هندية ، في مقابلة عبر الإنترنت قبل الحادث أن براعته في لعبة الشطرنج فتحت له الأبواب: " كونت الكثير من الأصدقاء وألعب مع خصوم من جميع أنحاء العالم".
لكن فيرما الليلة الماضية كان يمثل أمام محكمة في إسبانيا حيث طالب المدعي العام بتغريمه 86000 جنيه إسترليني للخطر الذي شكله على الطائرات.
ويواجه فيرما ، الذي وُصف في المحكمة بأنه "طالب لامع" ، أيضا إدانة جنائية ومشروع دفع فاتورة أخرى بعشرات الألاف تكلفة عملية استجابة الشرطة الإسبانية ووزارة الدفاع، وإذا أدين، فقد يؤثر ذلك على طموحه للدراسة في كامبريدج، ورغم أن القواعد تقديرية ولكن من الضروري إبلاغ الجامعة بأي إدانة له أو إتهام بعمل إرهابي.
في سياق متصل، سافرت ديبتي براساد والدة فيرما على الفور إلى مينوركا لدعمه عند سماعها باعتقاله.
وكان فيرما متوجهاً إلى جزيرة العطلات الإسبانية مع خمسة من أصدقائه من المدرسة لقضاء عطلة للاحتفال بإنهاء المرحلة السادسة والاستعداد لبدء الحياة الجامعية.
وتردد أن الشاب أصر خلال جلسة المحكمة المغلقة خلف الأبواب على أنه كان يعتقد أن "نكتة" القنبلة المروعة كانت خاصة ولن يراها سوى أصدقاؤه الذين يسافرون معه.
وأوضح محامي فيرما للقاضي إن فيرما كان يشير في المزحة إلى لقب "طالبان" الذي يطلقه عليه أصدقاؤه بسبب بشرته الداكنة وأصله الآسيوي.
كما قالت والدة المراهق لصحيفة مينوركا اليومية: " كانت مجرد مزحة".
وبعد الاستماع إلى طلب المدعي العام، قرر القاضي بيلين فيلاسكيز الإفراج بكفالة بمبلغ 8600 جنيه إسترليني تماثل 10% من المبلغ الذي يُحتمل أن يُتهم به.
كما منعت الشاب البريطاني من مغادرة إسبانيا وأمرته بالتوقيع في المحكمة كل أسبوعين.
وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن شرطة سكوتلاند يارد والشرطة الفرنسية تلقت تحذيراً بوجود قنبلة على تطبيق المراسلة الفورية سنابشات، وتم إبلاغ الشرطة الإسبانية به على الفور.
واستعانت السلطات بخبراء التخلص من القنابل، والكلاب البوليسية بعد هبوط الطائرة في منطقة بعيدة عن الممر الرئيسي في المطار والطائرات الأخرى، حتى يتم فحصها والتأكد من سلامتها .