استطاع خلال العشر سنوات الأخيرة أن يثبت قدرته على الاختلاف والتطور بشكل كبير، فلاحظ ذلك النقاد والجمهور معًا، فأصبح صاحب الأعلى إيرادات وجماهيرية من بين أبناء جيله، ونجم الكاريزما الأكبر والحضور الطاغي والمحبة الجماهيرية التي لا تنتهي.
النجم المصري الكبير كريم عبد العزيز، نجل المخرج محمد عبد العزيز، والذي رغم ذلك لم يتخذ من «الواسطة»، ذراعًا له في سلم النجومية، بل بدأ شعبيته خطوة تلو الأخرى، لتكن المرة الأولى التي يقف فيها بعمل سينمائي أمام الإمبراطور أحمد زكي، ثم أنه لم يستعجل النجومية، فتنوعت أعماله ما بين الكوميدي اللايت والاجتماعي، لينهيها بالتشويقي والجاد، لتكن آخر أعماله الدرامية مسلسل «الاختيار»، والسينمائية «كيرة والجن»، والذي بدأ عرضه بالوطن العربي متخطيًا بإيراداته 10 ملايين جنيه مصري في أيامه الأولى، ويشاركه في بطولته أحمد عز وهند صبري ومن تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد.
تجربته سرية وبها الكثير من المغامرات والحكايات، أعاد بها العديد من المؤلفين والمخرجين الذين اعتبرهم "تيمة" نجاح له، ولمعرفة تفاصيل أكثر عن ذلك أجرى موقع «سفن إي نيوز»، حوارًا مع النجم كريم عبد العزيز، وإلى نص الحوار..
منذ الإعلان عن هذه الشراكة، وتم التصدير حول أنه سيكون هناك العديد من المشكلات التي ستتم بيني وبين أحمد عز، ولكن الحقيقة هو أخ وصديقه ونحن توأم فعلي، والأمر ليس حديث فقط، هو شخص محترم ومحترف ويحتر م زملائه والصناعة، والعمل معه كان متعة لا توصف، وما أسعدني بشكل أكبر هو أنني اقتربت منه كإنسان أكثر من فنان.
الشخصية إجمالا التي أقوم بتقديمها مرهقة جدًا، بدءا من كتابتها في الرواية، ثم الجلسات التي لا تحصى مع المخرج مروان حامد والمؤلف أحمد مراد، بالإضافة إلى اختلاف العصر الذي يدور الفيلم في أحداثه وهو عام 1919، وكيف يمكننا تطبيق هذا الزمن على الشاشة.
كريم عبد العزيز
فمن وجهة نظري أن هذا الفيلم "اتعمل بدمنا" وليس بأرواحنا فعلًا، وذلك لما بُذل به من مجهود كبير حتى ظهر على الشاشة، وفي النهاية النجاح والتوفيق بيد الله وأمره.
كما أن ظروف تصوير العمل ذاتها كانت مربكة لأننا قمنا بالبدء في التصوير ثم تم التوقف بسبب ظروف كورونا، وعدنا للتصوير مرة أخرى وكل هذه الأمور مرهقة، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية.
أقدم شخصية أحمد عبد الحي كيرة، يعد من فدائيين ثورة 1919، فهو رجل كيميائي يقوم بالإعداد لمواد تساعد في الحرب ضد الإنجليز، ولكنهم حين يعلمون بأمره يقومون بالتخلص من المعامل الخاصة به ومحاولة القضاء عليه.
بالطبع أهتم.. هذه هي صناعة السينما، فحين يتم ضخ أموال لابد أن تعود مرة أخرى لكي تستمر الصناعة على أقدامها، وبالتالي فالإيرادات شئ مهم جدًا.
كريم عبد العزيز
أنا قرأت الرواية قبل قراءة السيناريو، ثم استلمت السيناريو مع المؤلف أحمد مراد، وما كتبه قمت بتنفيذه حرفيًا ولم أعدل أي شئ، ولست بالأساس من أصحاب مدرسة التعديل، فأنا ممثل ودوري التمثيل، والمؤلف دوره الكتابه والمخرج قائد العمل ولا يجب أن يتدخل شخص في عمل الآخر إذا أردنا إنتاج منتج جيد يحقق نجاح، فالتخصصية هي من تصنع تلك النجاح.
إذا وجدت نفسي أعيش في الحالة التي يخلقها السيناريو واستمر في قراءتها دون ملل حتى انتهي منه، وبعدها ابدأ بقراءة شخصيتي فإذا توافر الإمتاع أوافق على الفور.
هذا ما يقال عنه "الكيمياء".. لقد حدث بيننا اتفاق فني وإنساني كبير، ووجهة نظرنا عن الفن واحدة، آراءنا متشابهة بشكل كبير جدًا سواء كانت تلك الأراء فنية أو سياسية أو اجتماعية، فنحن جيل واحد، ومروان شقيقي، قبل أي شئ، وعلاقتي بوالده وحيد حامد هو والدي الثاني، فعلاقتنا أسرية فنية نتج عنها ما رأه الجمهور على الشاشة.
راض إلى حد ما وفقًا لما يمر بالعالم من أزمات كبيرة أصبحنا نعيشها يوميًا، ولقد أصبنا التطور والتقنيات الحديثة ووضع السينما في مصر حاليًا أفضل مما كانت عليه من 10 سنوات على سبيل المثال.
كريم عبد العزيز
بالطبع أغار وهذا أمر صحي، فلا يوجد شخص لا يغار من نجاح عمل منافس له، ولكنها تفرق من شخص لآخر، فهناك من يؤذي وآخر يحاول أن يقدم الأفضل للحصول على الفوز.
من الممكن جدًا تقديم مسلسل كنوعية الاختيار، ولكن ليس الموسم الرمضاني القادم، وذلك لأني أستعد لتقديم عمل ضخم جدًا إنتاجيًا، وهو التعاون الثالث بيني وبين بيتر ميمي وأنا أحبه جدًا وأشعر بأنني «بنور» بالعمل معه، وهي الحشاشين حسن الصباح.
بالفعل حدث ذلك، ولكننا في النهاية قدمنا ما يمليه علينا ضميرنا وما نصدقه ونؤمن به.
حقق بالفعل نقلة لي بداية من السيناريو، الذي كان إعجابي به كبير جدًا واستمراري في الجزء الثاني منه شئ مرعب، وذلك لأن الجمهور يتوقع منك في الأجزاء الثانية من الأعمال ما هو أفضل من الأول، وهنا يأتي الخوف والمغامرة من تقديم أجزاء أخرى من العمل.
كريم عبد العزيز
كل من المؤلف أحمد مراد والمخرج مروان حامد يريدان تقديم الجزء الثالث بالفعل، وبدءا في التحضير لذلك، ولكنه لم يكتمل بعد.
كيرة والجن، الاختيار، أبو علي، الفيل الأزرق، واحد من الناس، الباشا تلميذ، كل ما قدمته اعتز به جدًا.
لأنني وجدت أنها لا تلزمني في شئ، ولم تؤثر عليّ سلبًا على الإطلاق، والأعمال تطرح بالسينمات وتنجح الحمد لله والأمور تسير في مجراها الطبيعي.
كريم عبد العزيز
أرى أنها اعطت الكثير من الفرص للنجوم الشباب والكبار لتقديم أدوار وشخصيات وحكايات كان من الصعب تقديمها على شاشة التليفزيون، وبالتالي فتحت آفاق جديدة للعمل الفني ككل، وإذا وجدت ما يناسبني من خلالها سأقوم بعرضه ولا أمانع.