لا يمكن اعتباره فنانًا عاديًا، أو مجرد مديرا لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أو أحد الراعين للفنانين تمثيلًا وموسيقي، بل هو صاحب حالات من الحالات الفنية التي خلقت لذاتها الكاريزما الخاصة بشكل لافت للانتباه، ليصبح مختلفًا عن أي جيل فني، إنه الدكتور عزت أبو عوف.
من المتعارف عن الراحل عزت أبو عوف، والذي تحل اليوم ذكرى وفاته الـثالثة، أنه كان طبيبا بشريا تخصص نساء وتوليد، وترك ذلك من أجل حبه للموسيقى في البداية وإنشائه لفرقة "فور إم"، ثم اتجاهه إلى التمثيل ليصبح صاحب كاريزما ما بين أجيال متعددة ومخضرم بين العديد من الأجيال.
فكما شارك عزت أبو عوف أحمد زكي في «اضحك الصورة تطلع حلوة» و«أرض الخوف» و«حسن اللول»، وشارك في أفلام لأجيال تعقبه، وصولًا إلى مساندته لتامر حسني في أعماله السينمائية، والتي كان له دورا كبيرا في نجاحها وفي نجاح أعمال الكثير من الشباب، إلا أنه كانت له آراءه يراها البعض جريئة وصريحة مثل انتقاده اللاذع للزعيم عادل إمام وتجربته مع أحمد زكي.
وقال عزت أبو عوف خلال لقاء سابق له مع الإعلامي الراحل وائل الإبراشي، أنه نادم على بعض الأفلام التي يرى أنها تافهة وكان لا يجب أن يقوم بالمشاركة بها.
ولكنه استطرد في حديثه قائلًا أنه لا يوجد فنان في العالم لم يقدم أعمال «تافهة»، بما في ذلك عادل إمام، وهو الزعيم والأستاذ للجميع، ولم يكن وحده حتى أن العالمي أل باتشينو، قدم أفلام ليس لها قيمة.
وأكد أنه يحب الحياة، وهو ممثل مفلس ماديًا، وبالتالي كان يضطر إلى تقديم أعمال ليس لها قيمة فنية من أجل الأموال، وهذه طبيعة حال الدنيا.
كان عزت أبو عوف يقدر أحمد زكي تقديرا خاصا، وكان يرى أنه شخص مرعب، ولن يعوض مهما طال الزمن، وذلك لأن له طلته وملابسه ونظرته وهو أمر نادرًا ما يحدث ويأتي للشاشة.
وأكد في حوار تليفزيوني له، أنه خلال الخمس سنوات الأخيرة من عمره، كان يصر «زكي»، أن يمثل عزت أبو عوف أمامه، منوهًا الأخير إلى أنه لم يكن يعلم السبب الحقيقي وراء ذلك، حتى أن آخر أفلامه وهي «حليم»، كان هو من اختارني لتجسيد دور الموسيقار عبد الوهاب.
وكان السبب في ذلك يرجع لعلم أحمد زكي بصلة النسب التي تجمع ما بين الراحل عزت أبو عوف ومحمد عبد الوهاب، كما أن الأول أيضًا هو من اختار الأخير في فيلم «أرض الخوف».
ولم يكن عزت أبو عوف صاحب العلاقة القوية بالكبار فقط، بل هو أيضًا الأب الروحي للشباب الذين شاركهم بأعمالهم ووقف إلى جانبهم، حيث أن أعمال عزت أبو عوف وصلت حتى وفاته إلى 200 عمل فني يذكر الجمهور أغلبهم ويعيش معهم.