هل تلجأ سريلانكا للنفط الروسي؟

أوروبا ربما تتخلى عن الغاز الروسي خلال عام أواثنين.

أجبرت الظروف الاقتصادية والنقص الحاد في الطاقة، سريلانكا إلى ترتيب زيارة دبلوماسية رسمية تضم وزيرين من الحكومة، لمناقشة أليات شراء النفط واستيراد الطاقة من روسيا، وذلك في ظل مقاطعة من دول منطقة اليورو للطاقة والغاز الروسي، على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية المندلعة منذ فبراير الماضي.

ونقلت إحدى الصحف السريلانكية أن حكومة البلاد لن تتخلى عن النفط الروسي، في ظل ما تشهده البلاد من أزمة حادة ونقص للوقود.

في سياق متصل، سمحت سريلانكا للشركات الأجنبية بتوزيع الوقود للتخفيف من حدة نقص الطاقة في البلاد، حيث لم تكن سريلانكا تسمح سوى لشركتي سي.بي.سي وإنديان اويل كورب، بتوزيع الوقود، وذلك حفاظًا على الوحدة الوطنية للبلاد.

وتدور نقاشات بين سريلانكا وصندوق النقد الدولي في الوقت الحالي، بهدف الحصول على دعم، بالإضافة إلى نقاشات أخرى مع دولتي الهند والصين لتخفيف سداد ديون سريلانكا للبلدين.

ويواجه الاقتصاد السريلانكي انكماشًا وارتفاعًا في نسب التضخم وتوفير العملة الصعبة الأجنبية، بالإضافة إلى مشكلات مالية، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 1.6% في الربع السنوي حتى نهاية مارس الماضي، وحققت البلاد 2% نموًا فقط.

وتضرب حالة من الركود الأسواق السريلانكية على خلفية الأزمة الحادة في الطاقة، وعدم قدرة البلاد على سداد ديونها بالدولار.

يرى الدكتور نبيل رشوان، الخبير في الشأن الروسي، أن اتجاه سريلانكا لشراء النفط الروسي فرصة أمام اقتصاد سريلانكا الفقير، وأن شراء النفط أو الغاز الروسي أشبه بـ"أوكازيون"، مع تخفيض الأسعار.

وأشار رشوان في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أن روسيا تبيع النفط والطاقة أرخص 25 دولار عن السعر العالمي للهند، كما تبيعها أقل بـ40 دولار من السعر العالي للصين التي زادت من حصتها.

وأكد أنه بعد مقاطعة الدول الأوروبية للنفط الروسي، أصبح لدى موسكو فائضًا كبيرًا منه، وبالتالي سيكون من الجيد بيعه بسعر أرخص حتى لا تحقق خسارة أكبر نتيجة خسارتها الكميات الكبيرة المصدرة للسوق الأوروبي، لافتًا إلى أن أوروبا ربما تتخلى عن الغاز الروسي خلال عام أواثنين.

ولفت إلى أن الدولتين المستمرتين في الحصول على النفط الروسي هما المجر وسلوفاكيا لأسباب جغرافية بالدرجة الأولى فهاتين الدولتين ليس لديهما إطلالة على البحر وبالتالي تعتمدتان استيراد النفط عبر الأنابيب.

وقال إن مسألة بيع وشراء النفط هي مسألة مصالح، واتجه الأوروبيون إلى شراء النفط من الاتحاد السوفيتي أثناء حرب أكتوبر 73 حينما منع العرب عنهم النفط، والآن يعودون مرة أخرى للعرب بعدما اندلعت الأزمة الروسية الأوكرانية.