بين دعم وإشادة وفرحة وبهجة، اختلفت المشاعر بين المؤيدين والمعارضين لقرار المطرب المصري هاني شاكر بالاستقالة من منصب كنقيب للموسيقيين، إثر مشادة كلامية بين أحد أعضاء مجلس النقابة والموسيقي سعيد ارتيست، انتهت بانسحاب النقيب من المؤتمر الصحفي المنعقد وإعلانه للاستقاله، ولم يقف مجلس النقابة صامتًا أمام هذا القرار.
فمع حالة انعقاد طارئ حدثت أمس، انتهت برفض مجلس نقابة الموسيقيين استقالة المطرب هاني شاكر من منصبه، بعد عدة محاولات للتواصل معه للعدول عن قراره، يقف الموسيقيون والجمهور في حالة من الانتظار "هل سيعدل بالفعل عما أقر به أم لا؟".
تولى هاني شاكر منصبه كنقيب للموسيقيين في المرة الأولى عام 2015، بعد فوزه على غريمه حينها المطرب مصطفى كامل، بفارق أصوات قليل لم يتجازو الـ50 صوتا فقط.
لتكن أول مرة يعلن من خلالها استقالته في عام 2017، أي بعد عامين من توليه المنصب، وذلك عقب أزمة رفضه إقامة حفل لـ«عبدة الشيطان»، على حد وصفه حينها.
هاني شاكر
وكان رد فعل أعضاء مجلس النقابة هو ذاته حاليًا، حيث رفضوا استقالة النقيب، وأصدروا بيانا أكدوا به تمسكهم بالنقيب، رافضين التطاول عليه بأي شكل من الأشكال، وذلك بعد أن تعرض لحالة كبيرة من الهجوم لرفضه إقامه حفل لنوع من أنواع الموسيقى وهي «الميتال»، والتي لم يكن هاني شاكر على علم بها من الأساس معتبرا إياها من الممنوعات.
«شكرًا على حالة الصمت والسكوت في الفترة السابقة، أمام هذا التطاول والانحطاط والسب غير المبرر لشخصي، وتاريخي وأسرتي من مجموعة أهداف معروفة وعلى رأسهم شخص مسجل خطر ظل شهور يهاجمني وهذا أمر مسئ للنقابة ككل»، هذا كان نص الاستقالة الثانية للمطرب هاني شاكر في عام 2017، بعد أن هاجم الموسيقي سيد أبيض، هاني شاكر ومجلس النقابة.
وتقدم بعدها بالفعل بالاستقاله إلى رئيس اتحاد النقابات المصرية المخرج عمر عبد العزيز، والذي قرر رفض الاستقالة ليعود بعدها هاني شاكر إلى منصبه مرة أخرى.
إذًا نحن أمام حالة من التذبذب الفني، حين يتعرض شخص هاني شاكر للهجوم من أي نوع يُفضل الرحيل، وهذا طبقًا لما يرصده تاريخه، لكن هذه المرة الأمر سيختلف؟
يقول الناقد الموسيقى محمد شميس، إن استقالات هاني شاكر أمر أصبح يعتاد عليه الوسط الغنائي بشكل كامل، فهي ليست المرة الأولى بل الثالثه، كانت إحدى هذه المرات نتيجة وصفه لمجموعة من الموسيقيين بأنهم «عبدة للشيطان»، وهم ليسوا إلا مجموعة من عازفي موسيقى الميتال.
هاني شاكر
وأضاف شميس، في تصريح خاص إلى «سفن إي نيوز»، أن هاني شاكر يحاول منذ سنوات أن يقوم بمنع أغاني المهرجانات، ولكنه لم يستطع فعل ذلك، ثم حاول منع أغاني الراب، وهذا لم يحدث أيضًا، وذلك لأننا في حياة أصبحت أكبر بكثير من أن يتم منع نوع من أنواع الغناء بها.
وتابع: "بالتأكيد سيعود إلى منصبه مرة أخرى، فالمنصب هو ما يحقق له ما يتمناه، فإذا نظرنا إلى آخر مؤتمرات هاني شاكر نجد أنها أصبحت تنصب حول ما يقوم به هاني شاكر من منع وقرارات يمكن اعتبارها عنترية لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع، ومما حدث في السابق فاعتقد أنه سيعود إلى منصبه والأمر ما هو إلا أيام قليلة".