أطلقت السلطات التركية حملة أمنية واسعة، شملت 8 مناطق بكردون مدينة أضنة الحدودية جنوب شرق الأناضول، أوقفت خلالها 38 مشتبهاً بانتمائهم لما يسمى بـ "اتحاد مجتمعات كردستان" أحد أذرع منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية من بينهم أشخاص يعملون في بلديات تابعة للمعارضة.
وبحسب وسائل إعلام موالية للحكومة التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان كشفت السلطات خلال التحقيقات التي أجرتها مع المشتبه بهم وبعد عمليات التفتيش في مقارهم، استخدامهم إحدى الجمعيات المعنية بالثقافة والفنون "لممارسة أنشطتهم الإرهابية وتجنيد المدنيين لصالحهم في أضنة وغالبية سكانها من الإثنية الكردية".
وقالت المصادر ذاتها إن من بين المشتبه فيهم مديرة الإدارات المحلية "فوندا بويروك" التي تتولى القسم السياسي في التنظيم، وبعض المدراء التنفيذيين في بلدية "سيحان" التابعة لفرع حزب الشعب الجمهوري العلماني بالمدينة كما عثرّ الأمن خلال عمليات التفتيش على وثائق ومعلومات تنظيمية وبروشورات غير مصرح بها إضافة إلى بندقية آلية.
وأعلن وزير الداخلية سليمان صويلو في تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع تويتر، استمرار عملية البحث عن اثنين من المطلوبين الفارين أحدهما موظف في البلدية، والآخر المتحدثة باسم الاتحاد الكردستاني الإرهابي، وقال "سنجدهما أينما ذهبا".
وكشفت التحقيقات أن بطاقات المساعدات التي كانت توزعها "جمعية العلماء والتضامن" التابعة لـ "بي كا كا" كان مصدرها بلدية إسطنبول الكبرى التابعة لحزب الشعب الجمهوري، حيث كانت توزع على عائلات الإرهابيين الذين ينفذون أعمال إرهابية خارج الحدود.
يذكر أن هناك عدد من الدعاوي القضائية مرفوعة ضد رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، منظورة الآن أمام المحاكم تتهمه فيها بدعم المنظمات الإرهابية وفي القلب منها منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية وهو ما نفاه إمام أوغلو جملة وتفصيلا، بينما وصفتها قوى وأحزاب سياسية معارضة بالمحاولات الساذجة لتلفيق الاتهامات، لعرقلة إمام أوغلو كعمدة إسطنبول، حيث سبق للرئيس التركي أردوغان أن دعا أكثر من مرة إلي ضرورة استعادة إسطنبول مجددا لكنف حزب العدالة والتنمية الحاكم.