أعلن أحد مستشفيات بشكتاش بمدينة إسطنبول وفاة الفنان التركي جونيت أركين "Cüneyt Arkın" عن عمر ناهز 85 عاما، بعد إصابته بسكتة قلبية.
جونيت أركين في العقل الجمعي التركي، كان هو فريد شوقي السينما التركية بلا منازع، وروبين هود الفقراء والمحتاجين، والأسطورة الشعبية أدهم الشرقاوي، فهو البطل الذي لا يقهر، وبرحيلة انتهت حقبة من تاريخ السينما التركية وأسدل الستار عليها.
جونيت الذي يعتبر "أسطي يشيل تشام Yeşilçam"، كما يحلو للأتراك توصيف عقدي الستينات والسبعينات، لعب دور البطولة في عشرات الأفلام وحصل على العديد من الجوائز.
وما أن أذيع الخبر المؤلم في وسائل الإعلام المحلية، تصدر وسم "وداعا جونيت أركين" تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي التي حفلت بآلاف التعليقات كتبها مشاهير الفن والسياسة، للتعبير عن صدمتهم وحزنهم لفقدان الفن السابع واحد من أشهر أسمائه.
ولد أركين، واسمه الحقيقي فخر الدين جوريكليباتير Fahrettin Cüreklibatır، في 8 سبتمبر 1937 بمنطقة كاراتشاي وسط مدينة إسكي شهر غرب الأناضول، ووالده هو يعقوب كوريكليباتور الذي شارك في حرب الاستقلال بالعقد الثاني من القرن العشرين.
أركين الذي درس في ثانوية إسكي شهر أتاتورك، تخرج من كلية الطب في إسطنبول عام 1961 لكنه لم يستمر طويلا في ممارسة مهنة الطب، ففي أثناء أداء خدمته العسكرية كضابط احتياطي في مسقط رأسه إسكي شهر، لفت انتباه المخرج هاليت رفيج "Halit Refiğ" أثناء تصوير فيلم "شفق بكجيليري Şafak Bekçileri (1963)"، بطولة جوكسل أرصوي "Göksel Arsoy"، وخلال عامين شارك في 30 عملا سينمائيا.
وعربيا، شارك البطولة مع صباح وطروب في الفيلم اللبناني "عصابة النساء"، الذي أخرجه فاروق عجرمة نهاية ستينات القرن الماضي، وقيل أن هذا العمل كان آخر فيلم يشارك فيه الراحل إسماعيل ياسين.