بدأت دور السينما في الانتعاش، والتغلب على هيمنة المنصات الرقمية، والدليل هو أرقام إيرادات الأفلام في عطلة نهاية الأسبوع، حيث حققت أربعة أفلام مبيعات لا بأس بها هي الفيلمان الجديدان ألفيس لباز لورمان والتليفون الأسود لسكوت ديركسون، بالإضافة إلى الفيلمين المستمرين توب جان مافريك وجوراسيك وورلد دومينيون.
the black
وهي عطلة نهاية الأسبوع الثالثة على التوالي التي تمكن فيها أكثر من فيلم رئيسي واحد من بيع عدد كبير من التذاكر، بعد فترة صعبة بالنسبة لدور السينما من جراء الإغلاق بسبب الوباء وتبعاته، وهو تغيير إيجابي متفائل يشير إلى عودة الجماهير من جميع الأعمار إلى الشاشة الكبيرة.
وتحتاج هوليوود إلى أن يستمر هذا الاتجاه طوال الصيف مع عرض أفلام جديدة مثل Thor: Love and Thunder في 8 يوليو المقبل، Nope لجوردان بيل في 22 يوليو، Bullet Train المتخم بالنجوم للمخرج ديفيد لينش والذي يعرض في 5 أغسطس.
توب جان مافريك
يقول ديفيد جروس مدير شركة استشارات سينمائية إن عطلة نهاية الأسبوع كانت مبشرة قياساً بعرض قصتين جديدتين ناجحتين، لهما جماهير مختلفة، إضافة إلى الأفلام المستمرة من الأسابيع السابقة.
ولفترة من الوقت، كان نجاح شباك التذاكر يرتكز على إيرادات فيلم واحد فقط في فترة العرض مثل فينوم الذي حقق 90 مليون دولار في عرضه الإفتتاحي، وسبايدرمان الذي جمع 260 مليون في الأسبوع الأول، وباتمان الذي حقق في الافتتاح 134 مليون دولار.
هذه النجاحات كانت رائعة، ولكنها كانت لأجزاء أفلام تعتمد في جماهيريتها على اسمها وأجزائها السابقة.
thor
وكان الخبراء متشائمون من فرص نجاح الأفلام الجديدة التي لا تنتمي لفئة الأبطال الخارقين أو الأجزاء.
الآن يتحقق النجاح لأفلام من التصنيفات كافة "أكشن كوميديا، جريمة، رعب، أنيميشن"، وتجذب جماهير من أعمار وفئات مختلفة.
علاوة على ذلك، هناك أفلام يريد الجمهور مشاهدتها على الشاشة الكبيرة، قبل عرضها على المنصات الرقمية، مايثبت أن دور السينما مازالت تتمتع بجاذبية خاصة، مثل توب جان وإلفيس وجوراسيك وورلد.
ووفقاً لاستطلاعات الرأي فقد كانت الغالبية العظمى من الجماهير سعيدة راضية بعد مشاهدة الفيلم ما يعطي مؤشراً على استمرارية النجاح، وأن دور السينما استعادت الأرض التي فقدتها من قبل أمام منصات مثل نتفلكس و HBO Max.
و خلال عطلة نهاية الأسبوع أقنعت مجموعة كبيرة من العروض الأشخاص بالتخلي عن أجهزة التحكم عن بُعد في التلفزيون، ليحق ألفيس 30.5 مليون دولار في أسبوعه الأول، وتوب جان 30.5 مليون دولار في أسبوعه الخامس، بينما بلغت إيرادات جوراسيك وورلد 26.4 مليون دولار في أسبوعه الثالث، والتليفون الأسود 23.3 مليون دولار في الافتتاح، واقترب فيلم الأنيميشن lightyear من تحقيق 17 مليون دولار.
وأوضح جيم أور رئيس التوزيع المحلي لاستوديوهات يونيفرسال: "هذه نتيجة مذهلة، لدينا أعمدة متعددة متمثلة في أفلام عائلية ورعب ودراما وموسيقى، ما يجسد رغبة الناس الحقيقية في العودة إلى دور السينما".
ومن المتوقع أن تستمر الإيرادات المرتفعة في عطلة نهاية الأسبوع المقبل، وخاصة مع بداية عرض Minions: The Rise of Gru.
وهو الجزء الخامس من فيلم الأنيميشن الناجح Despicable Me الذي يتوقع الخبراء أن يحصد مالايقل عن 65 مليون دولار إلى 70 مليون دولار عند عرضه في الرابع من يوليو.
ويعتقد محللو السينما أن زيادة الحضور هي مزيج من عاملين: أولهما زيادة شعور الجمهور بالراحة في دور السينما، وثانيهما جودة الأفلام المعروضة.
إلفيس
وتشير دراسة سينمائية حديثة إلى أن 88٪ من رواد السينما "مرتاحون " في الذهاب إلى السينما، بعد أن كانت تلك النسبة قبل حوالي عام 59٪ فقط.
ومع ذلك لم تعد الأمور إلى طبيعتها في فترة ماقبل الوباء، حيث مازال شباك التذاكر منخفضاً بنسبة 33٪ مقارنة بنفس عطلة نهاية الأسبوع في عام 2019.
ولكن الخبراء يتوقعون، أن يحمل العام المقبل 2023 بشارة استعادة السينما لكامل زخمها ونجاحها.