احتجاجات وتمرد.. هكذا هو المشهد المسيطر على الإكوادور منذ الثالث عشر من يونيو الجاري، حتى الآن، بسبب ارتفاع أسعار الوقود والمعيشة، مطالبين بخفض الأسعار.
ووصل عدد المتظاهرين في العاصمة إلى 10 آلاف وفقًا لتقديرات الشرطة، وتشهد 19 من مقاطعات الإكوادور الـ24 حواجز وقطعًا للطرق، وارتفاع هائل في الأسعار.
ووفقًا لما ذكرته وكالة «فرانس برس» الفرنسية للأنباء، فقد وصل عدد القتلى بسبب أعمال العنف بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى 5 أشخاص، فيما تعرض 500 شخص للإصابة.
مظاهرات في العاصمة الإكوادورية كيتو
فيما أكدت وزارة الطاقة أن إنتاج النفط في الإكوادور بات في مستوى حرج، وسيتوقف في غضون 48 ساعة إذا استمرت التظاهرات وما يرافقها من عمليات إغلاق الطرق التي حالت دون وصول الإمدادات والديزل الضروري لمواصلة العمليات، موضحةً أن الإنتاج تراجع بالنصف.
كما أكد خوليو خوسيه برادو، وزير الإنتاج على بلوغ إجمالي الخسائر الاقتصاية إلى 500 مليون دولار.
وعاود النواب في الإكوادور، أمس الأحد، نقاشاتهم حول إقالة محتلمة للرئيس جييرمو لاسو الذي أعلن خفض أسعار المحروقات في اليوم الثالث عشر للتظاهرات، حيث إن خفض الأسعار بعشرة سنتات من الدولار للغالون أقل بكثير من مطالب السكان.
مظاهرات في العاصمة الإكوادورية كيتو
وشهد أمس الأحد هدوء في حركة المتظاهرين لأخذ قسط من الراحة، لكن ذلك لم يمنع زعيم اتحاد السكان الأصليين ليونيداس إيسلا من التعهد بمعاودة التظاهر واستمراره في اليوم التالي.
وكان الرئيس الإكوادوري قد دعا إيسلا وعدد من الوزراء للحوار برعاية رئيس الجمعية الوطنية فيرخيليو ساكيسيلا، لم تفض إلى نتيجة، وكان ذلك يوم السبت الماضي.
كما دعى لاسو مرة أخرى إيسلا أمس الأحد مرة أخرى للحوار مؤكدًا أن حكومته تمد اليد، لكنه حذر أيضًا المتظاهرون من العنف والتخريب حيث إن قوة القانون لن تتركهم، كما اتهم في وقت سابق المتظاهرون بأنهم يسعون إلى تنفيذ انقلاب، وكان ذلك قد حدث بالفعل ثلاث مرات، حيث استطاع السكان الأصليون للإكوادور الإطاحة بثلاثة رؤساء في الفترة من 1997 حتى 2005.
مظاهرات في العاصمة الإكوادورية كيتو
ودعا البابا فرانيسيس إلى عدم اللجوء للعنف في الإكوادور، قائلًا: «أتابع بقلق ما يحدث في الإكوادور، وأشجع جميع الأطراف على نبذ العنف والمواقف المتطرفة»، كما دعا إلى التعلم فقط من خلال الحوار «حيث يمكن إيجاد السلام الاجتماعي، كما آمل قريبا».