يعد فيلم «شباب امرأة»، من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، لما احتوى عليه من قصة وأداء فني للممثلين والمخرج، وأصول حكاية تميزت بالعديد من الجوانب الإنسانية والحياتية في مصر.
قام ببطولة فيلم «شباب امرأة»، تحية كاريوكا و شكري سرحان وشادية و عبدالوارث عسر وسراج منير وفردوس محمد، ومن تأليف أمين يوسف غراب وإخراج صلاح أبو سيف.
ظهر العمل في النهاية للجمهور كواحد من أهم وأفضل الأعمال السينمائية لعام 1956، وما تبعه من سنوات، ولكن لم تكن كواليس العمل وما وراء الستار يشبه كثيرًا ما ظهر على الشاشة، فمن القواعد المتعارف عليها، لكي يظهر عمل جيد لابد أن يكون خلفه الكثير من الشقاء.
وهذا ما حدث بالفعل، فحين قرأت الراحلة تحية كاريوكا القصة للمرة الأولى، وهي كانت نجمة العمل بالطبع حينها، قالت إن من تراه مناسب لأداء الدور هو شكري سرحان، فكر المخرج صلاح أبو سيف في أمر «سرحان»، الذي لم يكن له تاريخ سينمائي حينها سوى 5 سنوات فقط، وخلالها قام بتجسيد أعمال رومانسية فقط، فرفض أن يقدم الدور باعتباره تغييرًا كاملًا فيما قدمه من قبل.
ووفقًا لما روته تحية كاريوكا في أحد البرامج التليفزيونية مع الإعلامية صفاء أبو السعود، ذهبت خلف شكري سرحان، وأخبرته أنه بعد تأدية هذا الدور سيكون اسمه «الأستاذ شكري سرحان»، وبالفعل وافق على الدور، وتم العمل.
أما خلف الكواليس الأخرى، فتتلمذ شكري سرحان بالفعل على أيدي شيخ أزهري، لكي يجيد القراءة بهذا الشكل الذي ظهر به أمام الجمهور، كما أنه أجبر على قص شعره لكي يشبه القادمين من المحافظات إلى القاهرة لتلقي العلم وهو ما أُجبر عليه أيضًا، وفقًا لرواية الراحلة تحية كاريوكا.
ولكن في النهاية استطاع جميع المشاركين في العمل أمام الكاميرا وخلفها إنتاج فيلم «شباب امرأة»، الذي راهنت به تحية كاريوكا على شكري سرحان وفازت بالرهان على شكري نفسه.