كشفت وكالة "بلومبرج" أن وقف إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا سيلحق ضرارا طويل الأمد بالاقتصاد الألماني، في حين حذرت برلين مواطنيها من أوقات صعبة.
وأكدت الوكالة أن تقديرات البنك الألماني (بوندسبنك) تدل على أن الاقتصاد الألماني سينخفض في عام 2023 بمقدار 3%، حال وقف إمدادات الطاقة من روسيا.
في الوقت نفسه، أوضحت الوكالة أن تقليص إمدادات الغاز الروسي عبر خط أنابيب الغاز "السيل الشمالي"، أثار مخاوف بالفعل لدى أكبر اقتصاد في أوروبا.
وأشارت وكالة "بلومبرج"، في تقرير نشرته، إلى أن النظرة المستقبلية في ألمانيا قاتمة بالفعل، وانخفض عدد الطلبات الصناعية في المصانع خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وارتفعت التكاليف وانهارت الثقة، لافتة إلى أن مؤشر توقعات العمل في ألمانيا انهار بشكل مفاجئ الشهر الجاري.
ووفقًا لـ"بلومبرج"، فإن الشركات المحلية في البلاد تسعى لخفض طويل الأجل في استهلاك الطاقة. فمثلا من الممكن أن تخفض شركة "BASF" وهي أكبر منتج للمواد الكيميائية في أوروبا، إنتاجها بسبب نمو سعر الغاز الذي يستخدم كمواد خام خلال عملية الإنتاج ولتوليد الكهرباء.
وأعلنت "بلومبرج" أن ألمانيا حذرت المستهلكين والأعمال الحرة من أوقات صعبة.
ونقلت الوكالة عن رئيس وكالة الشبكة الفدرالية الألمانية، كلاوس ميوللر، تحذيره من أن الأسر في البلاد قد تواجه مضاعفة الأسعار بمقدار مرتين أو 3 مرات وحث الجمهور على توفير المال والطاقة.
وأوضحت أنه من الممكن أن تكون المصانع التي تنتج المعادن والورق وحتى المواد الغذائية مضطرة لخفض أو إغلاق أبوابها في ألمانيا، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض دائم في فرص العمل في الصناعة وسيتسبب في أضرار طويلة الأجل للمشهد الاقتصادي للبلاد.