183 عاما على معركة «نزيب» التي سحق فيها الجيش المصري العثمانيين

أسر 15 ألف عثماني وتسليم أسطولهم بالكامل لمحمد علي

يوافق اليوم 24 يونيو، ذكرى معركة نزيب، التي تعد واحدة من أهم معارك الجيشين المصري والعثماني، التي وقعت عام 1839، قرب مدينة نزب، الواقعة شرق عنتاب وغرب نهر الفرات.

وللمعركة عدة أسماء تدل على المعنى نفسه، وهي: «نزيب أو نزب أو نسيب أو نصيبين».

وكان قائد القوات العثمانية حافظ عثمان باشا، وقائد أركان حربه القائد الألماني الشهير فون مولتكه، وبلغ عدد القوة العثمانية 65 ألف جندي مشكلة من 17 فرقة مشاة، و9 فرق فرسان، و160 مدفعا.

وكان قائد القوات المصرية إبراهيم باشا، وقائد أركان حربه سليمان باشا الفرنساوي، وبلغ عدد القوة المصرية 50 ألف جندي مكونة من 14 فرقة مشاة، 8 فرق فرسان، و160 مدفعا.

أسباب المعركة

  • الأوضاع المضطربة بسبب سياسة التجنيد الإجباري التي فرضها إبراهيم باشا ، في نفس الوقت الذي قرر الباب العالي استعادة سوريا من محمد علي باشا، و كان هذا الوقت يشهد دعم الدول الغربية للدولة العثمانية، فكانوا يعملوا على إضعاف همة الجيش المصري، وكذلك إضعاف إبراهيم باشا.
  • حالة الانشقاق الواضحة في وحدة الدولة العثمانية ومصر التي كانت من أكبر الولايات العثمانية، وذلك نتيجة عن ضعف الدولة العثمانية، وقوة محمد علي والتطورات الشديدة التي أقامها في مصر، مما أعطاه القوة والرغبة في الانشقاق عن الدولة العثمانية فنشبت الخلافات.
  • استغلال محمد علي ضعف الدولة العثمانية حينها، والانقسام بين مختلف القوى الأوروبية، و عمل على وضع استراتيجية ناجحة تحت قيادة إبراهيم باشا، و ساعده على ذلك مهاراته القتالية القوية.
  • التدخل الأوروبي بعد تفكك الدولة العثمانية حيث حاولت العديد من القوى الأوروبية استغلال الوضع، بهدف وقف عملية إنشاء دولة مسلمة جديدة على يد محمد علي، حيث عملت كلا من بريطانيا و النمسا على تقوية الدولة العثمانية في مواجهة محمد علي، وبدأت خطتهم بقطع الاتصال بين الجيش المصري والمواقع البحرية السورية، فاضطر إبراهيم باشا للعودة إلى مصر.

وقوع المعركة

بعد وصول قائد القوات المصرية إبراهيم باشا لنزب التركية، حاول إرسال بعض الفرق الاستطلاعية للتعرف على تفاصيل معسكرات الأتراك، و أقام دراسة ميدانية للمنطقة التي أقيمت فيها المعركة

وكانت خطة إبراهيم باشا تعتمد على الالتفاف حول معسكر العثمانيين، لحرمانهم من الاستفادة من تلك التحصينات الموضوعة لمواقعهم ، ولكن القائد الجيش العثماني حافظ باشا حاول أن يقنعهم بالانسحاب، وذلك بعد إدراكه لخطة إبراهيم باشا، حيث خشى قتال الجيش المصري بعيد عن الحصون.

أخطاء استراتيجية خلال المعركة

الجيش العثماني

عدم إحكام سيطرة الجيش العثماني على الطرق والجسور التي يستخدمها إبراهيم باشا، فضلًا عن ملاحظة إبراهيم باشا لضعف الجانب الأيسر للجيش العثماني.

الجيش المصري

قلة الذخائر التي كادت أن تنتهي قبل انتهاء المعركة.

نتيجة المعركة

انتصر الجيش المصري على الجيش العثماني ساحقًا إياه، حيث تم أسر 15 ألف عثماني، وتم تسليم الأسطول العثماني بالكامل لمحمد علي.