بعد واقعة طعن نيوزلاندا.. لماذا زادت أحداث العنف في العالم؟

بعد واقعة طعن نيوزلاندا..هل تحولت أحداث القتل في العالم إلى ظاهرة؟

أحداث عنف متكررة بات يشهدها العالم، أرجعها البعض للاضطراب الذي تعيشه بعض الدول، ويؤثر بالسلب في الحالة المعيشية للبعض، لكن هذه المرة وقع حادث طعن في أكثر الدول التي توفر حياة آمنة لأفرادها وسط تساؤلات بإمكانية تحول أحداث العنف حول العالم إلى ظاهرة.

وفي حادث جديد قالت الشرطة النيوزيلندية، إن رجلاً أصاب 4 أشخاص بجروح في هجوم طعن قبل أن يوقفه المارة ويسقطونه أرضًا في أحد أحياء أوكلاند.

وقالت قائدة الشرطة نائلة حسن، إن الهجوم الذي وقع في أوكلاند اليوم كان عشوائيا وأن المشتبه به محتجز.

المتجر الذي شهد حادث طعن في نيوزيلانداالمتجر الذي شهد حادث طعن في نيوزيلاندا

منفذ الاعتداء مضطرب نفسيا

ويرى البعض أن هناك أحداث عنف أصبحت متكررة حول العالم، حيث وصف الدكتور محمد خليل، أستاذ علم النفس الاجتماعي الإكلينيكي في كلية أداب جامعة عين شمس بمصر، الشخص منفذ الاعتداء بالمضطرب نفسيا، الذي يعاني من اكتئاب شديد.

وأضاف خليل -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أنه من المؤكد أن القاتل كان يمر بحالة تسمي «اكتئاب موجه للخارج» يصاحبه نوبة هياج تجعله يؤذي من حوله ولكن الفكرة أن ازدياد أعداد القنوات الإعلامية أصبحت تساهم في سرعة نقل الحدث.

وعن تحول أحداث القتل والعنف لظاهرة، نفى خليل ذلك، موضحا أن زيادة أعداد سكان العالم أصبحت تبين الأمر كأنه ظاهرة، بالإضافة لسرعة نقل وسائل التواصل الاجتماعي للأحداث.

حادث طعن في نيوزيلانداحادث طعن في نيوزيلاندا

الضحايا بالحادث من أجناس وأعراق وأعمار مختلفة

ووفقا للشرطة النيوزيلاندية، فإن الضحايا بالحادث من أجناس وأعراق وأعمار مختلفة، وأعلنت قائدة الشرطة النيوزيلندية، أنه لا يوجد ما يشير إلى أن حادث الطعن كان جريمة كراهية، لأن الضحايا كانوا من أجناس وأعراق وأعمار مختلفة.

الأحداث تجاوزت التطرف الديني 

من جانبه يرى الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بمصر، أن الشهور الأخيرة شهدت أحداث عنف متكررة حول العالم.

وتابع -في تصريحات إلى «سفن إي نيوز»- أنه في فترة ما ساد التطرف الديني، ولكن الأحداث الآن تجاوزت التطرف الديني وأصبح هناك نوع وصفه بـ«اللوثة» المفاجئة التي ينتج عنها قتل للأقرباء أو للأطفال، أو أشخاص أبرياء تسير في الشارع أو تكرر أيضا من حوادث الانتحار.

وأردف أن هذا النوع من الجرائم، يزيد في المراحل التي تشهد عدم وجود أفق ولا فرصة لعيش حياة مسالمة، ومع اختفاء هذه الصورة من المجتمعات زادت حالات العنف ليس فقط بالمجتمعات التي تعاني التطرف الديني، ولكن في مجتمعات عادية.

ووصف تكرار حوادث العنف بأنها علامة على منغصات في ظاهرة لا يتسبب فيها عامل واحد، فسابقا كان يلقى باللوم على البطالة، ولكن في الوقت الحالي أصبحت العزلة الاجتماعية على سبيل المثال سبب.

وأشار إلى أن عدم التكيف النفسي للأشخاص الذين يعانون كثرة التقلبات المزاجية بسبب المخدرات، يعتبر من أهم أسباب انتشار الجريمة في المجتمعات سواء الفقيرة أو الغنية.

ووفقا للشرطة النيوزيلاندية، فإن المارة في الحي بدأوا متابعة القاتل ومحاصرته بعد أن بدأ هجومه، وأوقعه أحدهم باستخدام عكاز للمشي، بعد أن استمر الهجوم لمدة توصلت إلى نحو 10 دقائق.

ويعتبر الحادث ليس الأول الذي تمر به نيوزيلندا فقد شهدت هجومين طعن عنيفين في أحد المتاجر، العام الماضي.

وطعن شخص يتبع تنظيم داعش الإرهابي، في سبتمبر الماضي، 5 أشخاص في متجر، في أوكلاند، قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وتقتله.