بريطانيا تواجه أعلى تضخم منذ 40 عاما.. وتوقعات بانخفاضه نهاية 2022

ارتفاع أسعار المواد البترولية والطاقة

تواجه بريطانيا أعلى معدل تضخم منذ أربعين عاما، وانعكس ذلك على الاقتصاد والحياة اليومية وفاتورة الخدمات اليومية على المواطنين.

9.1% معدل التضخم الحالي 

ويواصل معدل التضخم ارتفاعه والذي يسجل بوتيرة سريعة زيادات كل شهر، فارتفع معدل التضخم منذ الشهر الماضي إلى 9.1%، وذلك بحسب ما ذكره مكتب الإحصاء الوطني البريطاني. 

12% ارتفاعا في السلع 

وبحسب المكتب أيضا، فإن أسعار السلع سجلت ارتفاعا يقارب من 12%، بسبب ارتفاع التضخم، وارتفاع تكلفة تشغيل الكثير من الصناعات. 

زيادات جديدة متوقعة في الأسعار 

ومن المتوقع أن تواجه بريطانيا موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عقب الإعلان الجديد عن الزيادات في أسعار الطاقة.

ويقول الدكتور جمال شحاته، أستاذ إدارة وتخطيط الاستراتيجيات وعميد كلية التجارة جامعة القاهرة، إن التضخم الحالي في بريطانيا وفي أوروبا هو تضخم مؤقت نابع عند عدة أسباب ومرتبط أيضا بالتصخم الأمريكي. 

وأكد "شحاتة" في تصريحات لموقع «سفن إي نيوز»، أنه لا قلق من موجات التضخم العالمية في الوقت الحالي، ومن المفترض أن تتلاشى وتنخفص خلال الربع الأخير من العام الجاري، وذلك بحسب المؤشرات العالمية. 

وأشار إلى أن موجة الإغلاق الكامل لمدة عامين خلال فترة جائحة كورونا أثرت على الإنتاج والمصانع وتسببت في ضعف السلع والخدمات المطروحة في الأسواق، وما تبعها من انفتاح خلال الشهور الماضية وهجوم المستهلكين على الأسواق بصورة كبيرة جدًا، مما أدى لزيادة الطلب عن العرض وهو ما أدى إلى ارتفاع في الأسعار نتيجة قلة السلع وزيادة الطلب عليها. 

وأوضح أن الاقتصاد الأمريكي استطاع تثبيت موجة التضخم العالية التي يواجهها ومن المفترض أن تساهم قرارات أمريكا الأخيرة في خفض هذا المعدل والذي يعتبر مؤشرا لاقتصاديات دول العالم. 

ونوه إلى أن دول العالم المنتجة والمصنعة عادت الي العمل بعد إغلاق لمدة عامين، بطاقة قصوى قد تصل إلى 24 ساعة لتوفير السلع في الأسواق وهو ما ستنجح فيه خلال الفترة القليلة الماضية وبالتالي تحدث توازنا بين العرض والطلب واستقرارا في أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق. 

وأضاف أن الطلب المكبوت في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أدى إلى هذه الموجة من التضخم، فخلال فترة جائحة كورونا كاانت تصرف المرتبات كاملة في حين لا ينفق منها المواطن سوى مبالغ بسيطة ويدخر الباقي، وعقب الانفتاح اتجه الجميع إلى الإنفاق وزيادة العرض، مشيرا إلى مقاربة إنهاء الأموال المدخرة وقلة الطلب مرة أخرى وسيعود المواطنون إلى معدل الاستهلاك الطبيعي والشراء اليومي المعتدل وستتمكن المصانع والشركات من توفير السلع اللازمة لهذا المعدل. 

وذكر أن مشكلة تعطل وانسداد سلاسل الإمداد والتوريد العالمية ساهمت في خلق تلك الازمة الاقتصادية، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد البترولية والطاقة والتي تعتبر مدخلا أساسيا في التصنيع والتشغيل. 

ولفت إلى أن دول أوروبا نجحت في توفير بدائل للغاز الروسي عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية غير المتوقعة وأنه من المفترض أن ينعكس ذلك على الاقتصاد قريبا.