تتراجع أعداد الإصابات بفيروس كورونا (كوفيد- 19) في الكثير من الدول، مما دفع بعض الدول إلى التخفيف من قيود الحظر التي فرضها الفيروس على العالم، بالإضافة إلى أن بعض الأشخاص اعتاد على الفيروس وتآلف مع أعراضه، فهل أصبح كوفيد-19 الذي هدد العالم لأكثر من عامين ذو تأثير بسيط كالأنفلونزا؟
في بداية العام الجاري اتجهت بعض الدول للتعامل مع الفيروس كمرض متوطن وليس جائحة تستلزم تسجيل كل إصابة وحجزها بالمستشفى، حيث دعى وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد في وقت سابق للتعايش مع كورونا حيث يرى أنها الآن مثل الأنفلونزا، مشيرًا إلى أن بعض الحالات المصابة بالأنفلونزا قد تموت أيضًا.
وتبنت كل من تايلاند وإسبانيا وكوالالمبور نفس وجهة النظر باعتبار فيروس كورونا مرض متوطن لا جائحة تستدعي إغلاق البلاد.
كما اتجهت تركيا أيضًا لرفع الحظر الليلي التي كانت تفرضه على مواطنيها بدايةً من يونيو الجاري، بالإضافة لرفعها الحظر بشكل كامل بدءًا من يوليو المقبل، وذلك بسبب تراجع أعداد مصابيها.
وليس فقط تركيا بل اتجهت العاصمة الصينية بكين لتخفيف قيود الحظر، حيث سمحت بتناول المواطنين للطعام بالمطاعم، وإعادة فتح المتنزهات والسينمات بسعة 75%، كما عادت المدارس فتح أبوابها تدريجيًا.
وانخفضت أيضًا الإصابات في كوريا الجنوبية بمقدار 318 إصابة اليوم، حيث سجلت 8992 بعد أن سجلت أمس 9310 إصابة.
كما أكدت مصر استمرار انخفاض نسب الإصابات والوفيات على مستوى محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى انخفاض نسب التردد على المستشفيات بشكل ملحوظ.
وبناءًا على الوضع الراهن لفيروس كورونا في العالم، اتجهت اللجنة العليا لإدارة أزمة الأوبئة والجوائح الصحية في مصر، لإلغاء جميع القيود المقررة على دخول المصريين أو الأجانب إلى مصر.
وجاء ذلك القرار بعد دراسة الوضع الوبائي العالمي والمحلي أيضًا، وفي ضوء المعلومات الواردة التي تؤكد وجود انخفاض في حدة الإصابات والوفيات وتراجع نسب دخول المستشفيات.
وقال الدكتور خالد عبد الغفار، القائم باعمال وزير الصحة المصري، في تصريحات صحفية، إن لإجراءات الاحترازية هي إجراءات ديناميكية ومتحركة تختلف وتتغير باختلاف الوضع الوبائي الراهن، وكلما تحسن الوضع الوبائي كلما تراجعت الإجراءات الاحترازية، ومن الوارد تغيير أو تخفيف الإجراءات مستقبلًا في ضوء ارتفاع معدلات نسب التطعيم وتراجع نسب الإصابات.