بعد صراع مستمر مع المرض، توفي الكاتب والأيدب الفلسطيني إبراهيم عبد الجبار الزنط، الشهير بغريب عسقلاني، عن عمر ناهز 74 عاما، في مدينة غزة الفلسطينية، ونعته وزارة الثقافة الفلسطينية كما نعاه الكتاب والأدباء العرب.
وبعد عسقلاني شيخ الروائيين والأدباء في فلسطين، وقلده الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وسام الثقافة والعلوم والفنون عام 2016.
في عام النكبة 1948 ولد غريب عسقلاني الابن السادس من بين عشرة أبناء لأب يمتهن تجارة المواد التموينية، وفي نفس عام ولادته اضطر الأب إلى الرحيل مع الأسرة لمخيم الشاطئ بمدينة غزة.
التحق عسقلاني بمدرسة هاشم بن عبد مناف الابتدائية، وأكمل دراسته الإعدادية في مدرسة غزة الجديدة للاجئين بمخيم الشاطئ، وحصل على الثانوية العامة في مدرسة فلسطين عام 1965.
واستكمل حياته الجامعية في مصر، حيث التحق في بداية مسيرته الجامعية بكلية الزراعة جامعة أسيوط، ثم جامعة الاسكندرية، وحصل على بكالوريوس الاقتصاد الزراعي عام 1969م، بتقدير جيد جداً.
وعقب انتهاء حياته الجامعية، رفضت إسرائيل عودته إلى غزة بعد حرب 67، فاضطر إلى التوجه إلى الأردن ومن هناك انضم إلى حركة فتح الفلسطينية.
تقدم الراحل بطلب جمع شمل العائلات، وعاد إلى فلسطين وعمل مدرسا لطلاب الثانوية العامة، ولم يكتف بشهادته الجامعية، فبجانب عمله مدرسا حصل على دبلوم الدراسات العليا من معهد البحوث والدراسات الإسلامية بالقاهرة.
انخراط عسقلاني في الحقل الثقافي جاء بعد توقيع اتفاقية أوسلو، حيث شغل منصب مدير الإبداع الأدبي لوزارة الثقافة الفلسطينية، ثم متحدثا إعلامياً لمعرض فلسطين الدولي للكتاب، ومديراً لدائرة الإعلام الثقافي، ومثل فلسطين في موسم ربيع الثقافة الفلسطينية في باريس عام 1997.
ويعد من أهم مؤلفات عسقلاني رواية الطوق، زمن الانتباه، نجمة النواتي 1999، جفاف الحلق 1999، زمن دحموس الأغبر 2001، ليالي الأشهر القمرية 2001، عودة منصور اللداوي 2002، أزمنة بيضاء 2005، ضفاف البوح 2006، الأميرة البيضاء 2007، أولاد مزيونة 2009، هل رأيت ظل موتي 2011، المنسي 2016.
كما صدر له مجموعة من القصص أبرزها الخروج عن الصمت 1979، مجموعة حكايات عن براعم الورد 1991، النورس يتجه شمالاً 1996، غزالة الموج 2003، عزف على وتر قديم 2005، ومذاق النوم 2010، أول المرايا، ومقامات الوجد، والعزف على الوتر الثامن، وغناء لقمر بعيد.