علاج للسرطان يجدد خلايا القلب

توصلت دراسة أجريت على الفئران إلى أن عقار "MEK" المخصص لعلاج السرطان يمكن أن يستخدم يومًا ما لعلاج مرضى النوبات القلبية.

ووجد باحثو جامعة بريستول أن الحقن اليومي بالدواء يمنع الضرر الدائم الذي يحدث بعد النوبة القلبية، عن طريق تحفيز نمو الأوعية الدموية الجديدة الصحية.

وذكرت صحيفة ديلي ميل، أن المرضى الذين يعانون من نوبة قلبية غالباً ما يعانون من قصور في القلب بسبب نقص إمداد الأكسجين للأجزاء التالفة من العضو.

ومن المأمول أن يؤدي حقن الدواء بعد فترة وجيزة من النوبة القلبية إلى الحفاظ على تدفق الدم الصحي والحفاظ على صحة القلب.

وفي الدراسة التي أجريت على الفئران، نجا 90 % من القوارض التي تناولت العقار بعد نوبة قلبية بعد أسبوعين، مقارنة بـ 70 % من المجموعة الضابطة.

وذكر الخبراء أن النتائج "مثيرة للغاية"، لذلك يأملون في بدء التجارب السريرية على مرضى من البشر العام المقبل.

ويتم إدخال حوالي 100 ألف بريطاني و800 ألف أمريكي إلى المستشفى بسبب نوبة قلبية كل عام.

ويموت ربع المرضى من قصور في القلب بعد عام من تعرضهم لنوبة، ولا تعيش الأغلبية أكثر من ثماني سنوات.

إذ لا يستطيع الجسم تجديد الأجزاء التالفة من القلب بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى موت الخلايا وفقدان العضو قدرته على ضخ الدماء بشكل صحيح.

ويوجد حاليا عدد قليل من العلاجات المتاحة، حيث يقوم معظم الضحايا بوضع دعامة لإبقاء الشرايين مفتوحة للحفاظ على تدفق الدم.

وسعت الدراسة إلى إيجاد طريقة لتجديد الأوعية الدموية حول القلب بعد نوبة قلبية.

وقسم الباحثون 12 فأرا إلى مجموعتين وتم إعطاء مجموعة منهما الدواء لمدة أسبوعين، بعد ثلاثة أيام من تعرضهم لأزمة قلبية، ثم عمدوا إلى قياس مدى كفاءة عمل القلب.نوبات القلب - تعبيريةنوبات القلب - تعبيرية

إعادة برمجة الخلايا الجذعية

وتعمل مثبطات MEK عن طريق إعادة برمجة الخلايا الجذعية - الخلايا الجذعية التي تلتف حول الأوردة - لتتحول إلى نوع جديد من الخلايا يمكن أن يتسبب في نمو أوعية دموية جديدة صحية.

وكان احتمال النجاة من النوبة القلبية حوالي 90 % في الفئران التي تتناول الدواء مقارنة بأقل من 70 % في المجموعة الضابطة بعد 15 يوماً.

وقال مشرف البحث البروفيسور باولو مديدو "إذا تمكنا من زراعة أوعية دموية جديدة في وقت حرج بعد الإصابة بأزمة قلبية، فسيؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم إلى القلب وإنقاذ خلايا القلب التي كانت ستموت لولا ذلك".

وتظهر نتائج منفصلة من الدراسة الحالية على الخلايا البشرية أن الدواء يعمل بشكل مشابه عليها ، مما يشير إلى أنه قد يكون بنفس فعالية الفئران.

ويتوقع الفريق البحثي أن تتم الموافقة على الدواء بسرعة إذا كانت النتائج واعدة لأنه متاح بالفعل لمرضى السرطان.