اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليونان باضطهاد اللاجئين، وقال إن بلاده تشهد كل يوم تقريبا، مأساة هؤلاء الذين يتعرضون للاضطهاد والسرقة والضرب وحتى القتل على يد قوات الأمن اليونانية.
جاء ذلك في رسالة عبر الفيديو كونفرانس بعثها اليوم الإثنين، إلى المؤتمر البرلماني العالمي حول الهجرة المنعقد في إسطنبول.
وأوضح أردوغان أن الدول المجاورة لمناطق الأزمات مثل بلاده، هي من تتحمل العبء الحقيقي في قضية الهجرة واللاجئين وليس المجتمعات المتقدمة، مضيفا: "أن هؤلاء الذين يستغلون بضع مئات من اللاجئين إلى بلادهم لأغراض الترويج والدعاية لا يتحملون أي مسؤولية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة"، مشيرا إلى أن خطاب الكراهية زاد بصورة كبيرة خلال العامين الماضيين تزامنا مع انتشار وباء كورونا.
ولفت أردوغان إلى أن المشاكل الاقتصادية غذّت كراهية الأجانب ومعاداة اللاجئين في جميع أنحاء العالم وخاصة في الدول الغربية.
وتابع: "مع الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء، اضطر الكثير من الناس إلى الهجرة، حالياً بلغ عدد المهاجرين حول العالم 275 مليوناً، وعدد النازحين يقترب من 85 مليوناً، وعدد اللاجئين يقترب من 30 مليوناً".
وأضاف أن مصير عشرات الآلاف من الأطفال السوريين الذين لجأوا إلى أوروبا مجهول، منوها، في السياق ذاته، إلى وفاة نحو 30 ألف مهاجر في مياه المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى الأراضي الأوروبية.
وأوضح أن عدد اللاجئين حول العالم زاد نحو 5 ملايين بسبب الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن تركيا هي الدولة الأكثر احتضانا للاجئين في العالم خلال السنوات السبع الأخيرة.
وشدد أردوغان على أنه من غير الممكن إنهاء أزمة الهجرة ما لم يكن لدى المجتمع الدولي الشجاعة لمواجهة المشاكل الأساسية للهجرة.